عقد ممثلون لأسر الشهداء وحقوقيون مؤتمرًا صحفيًا ظهر اليوم تحت عنوان " لجنة اخفاء الحقائق .. الجريمة مستمرة " لاعلان موقف نهائي بخصوص لجنة الدكتور فؤاد رياض لتقصي الحقائق بعد مقابلتها للمتهم الاول في مجازر الابادة البشرية عبد الفتاح السيسي .
شارك في المؤتمر السيدة سناء عبد الجواد رئيس رابطة معتقلي سجون طرة ووالدة الشهيد أسماء البلتاجي و عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الشرعي ، وعضو اللجنة الحقوقية بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب ومحمد ابو هريرة المستشار القانوني لمرصد طلاب حرية والمتحدث الرسمي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات.
واعلن الحضور عدم صلاحية اللجنة للقيام بتقصي الحقائق لانحيازاتها المسبقة ومخالفتها القانون ومعايير الاستقلال ، واعلنوا بدء ملاحقتها القانونية ، وطالبوها برد اموال الشعب التي تقضتها في الفترة الماضية ، ودعوا لانشاء لجنة مستقلة تقوم بدورها طبقا للمعايير الدولية القانونية المستقرة ، محذرين من مغبة تعطيل القصاص ومحاولات افلات الجناة
وأكدت السيدة سناء عبد الجواد في بيان وجهت فيه الخطاب الي "الامهات المصرية وكل الشعب المصري الحر" أن الدماء المظلومة التي اراقها القتلة مبارك والسيسي ومن عاونهما دون قصاص هي سبب ما نحن فيه .
واتهمت اللجنة باهدار اموال الشعب ، وقالت : "أمهات مصر .. شعبنا المصري الحر: رسالتنا لكم تأتي في اطار اغتصاب اموالكم اموال الشعب ، لصرفها علي لجنة قالوا انها لتقصي الحقائق ، واتضح انها لاخفاء الحقائق ، نتهم فيها عبد الفتاح السيسي بقتل المصريين ومنهم ابنائنا ، ثم نراهم يجلسون سويا معه مع القاتل الاول يبتسمون ودماء ذوينا لم يات لها حقا في مشهد غير انساني لا يبالي بوجع اهالي الشهداء ".
وتابعت :" قلناها من البداية : انها لجنة لاقصاء الحقائق لجنة لاخفاء الحقائق ويتأكد يوما بعد يوم انها لجنة الهدف الواحد لجنة افلات الجناة من العقاب، واننا كاسر شهداء نعتبر لقاء القاتل بلجنته دليل ادانة جديد علي اهدارالعدالة وحقوق الشهداء ودليل صحة ماذهبنا اليه من عدم مقابلة تلك اللجنة بعدما تاكدنا من الوهلة الاولى انها لجنة فقدت استقلالها ولاشرعية لها ولا يعتد بكلامها المليء بخيانة الشهداء".
ووجهت رسالة الي يا امهات مصر وامهات العالم الانساني قائلة " اشهدوا علي ثباتنا علي حق ابنائنا . اشهدوا اننا لن نفرط قط في دماءهم ولن نقبل بحوار مع القتلة أو بتقارير لجنتهم المغموسة في دماء ابناءنا ابناء مصر الاحرار .. اشهدوا ان هذه لجنة ساقطة غير نزيهة ، ولا تعترفوا بتقاريرها وحاصروا اعضائها في كل مكان يذهبوا اليه بالحقيقة .. بصور الشهداء مختلطة بالدماء .. بصور اسماء وحبيبة وهالة .. بصور كل الشهداء المغدور بهم برصاص الجيش والشرطة والبلطجية .. وكل ما نرجوه من الجميع الثبات حتي الانتصار والقصاص".
وختمت كلمتها بالتاكيد علي الثبات حتي النصر والقصاص بقولها : " مش نسيين دماء اولادنا ياسيسي ، مش هنسيب دماء ولادنا يا دكتور رياض ، مكملين في الشوراع والجامعات والميادين ، نقسم بالله العظيم الا نفرط قط في دماء شهداء مصر ، والا نقبل بحوار مع القتلة ، وان نفعل ما في وسعنا حتي يكتب الله لنا النصر والقصاص أو الشهادة لنلحق بابنائنا في جنات عدن عند ملك الملوك وقاهر الطغاة، والله علي ما نقول شهيد".
من جانبها أعلنت هدي عبد المنعم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الشرعي ، وعضو اللجنة الحقوقية بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب في كلمتها اعتبار اللجنة وتقريرها ، جهد منحاز مسبق غير قائم على اسس قانونية سليمة ، ودليل في ملف دعوى تلاحقهم على مشاركة الدكتور فؤاد رياض ومعاونيه في اخفاء الحقائق وتعطيل العدالة وسيادة القانون .
وطالبت اللجنة باعادة كل ما تحصلت عليه من اموال الشعب المصري وتقديم اعتذارا واضحا للشعب عن فشلهم في انجاز العدالة والمساهمة في اشعال الغضب المتوقع في ضوء عدم تفعيل القصاص بحق الجناة عن طريق المسار القضائي الطبيعي.
ودعت هدي عبد المنعم الي استمرار الملاحقة القانونية والحقوقية والثورية ، واختصت الدعوة علي المعنيين بالمسارين الثوري والحقوقي وفي مقدمتهم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في الداخل والمجلس الثوري المصري في الخارج وكافة المنظمات الحقوقية والقانونية المستقلة في الداخل والخارج الي مواصلة طريقهم النضالي حتي الانتصار والقصاص للشهداء .
وحملت هدي عبد المنعم ، عبد الفتاح السيسي مسئولية اهدار المال العام على لجنة شكلية صورية ، مؤكدا انها جريمة تنضم لسجل طويل من الجرائم التي تورط فيها مع معاونيه ، ولن يترك الشعب المصري حقه منه أو من غيره ، ولن ينفعه تقارير زائفة من قصاص حتمي في الدنيا والآخرة بحسب نص البيان .
واستنكر محمد ابو هريرة المستشار القانوني لمرصد طلاب حرية والمتحدث الرسمي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات الانحياز المسبق للجنة تقصي الحقائق ، واعتبرها مخالفة للمباديء الاساسية لانشاء لجان تقصي الحقائق .
واشار الي رصد التنسيقية المصرية للحقوق و الحريات لتبنى بعض اعضاء اللجنة لوجهات نظر سياسية معينة قبيل احداث يوينو-مناط العمل-و بعدها مما يفصح بشكل يقينى عن اتجاة اللجنة و انصراف اراداتها الى توصيف الامر وفقا لوجهة نظر معينة .
وانتقد الغموض الذى يشوب اعمال اللجنة حيث لم تقم اللجنة بالاعلان الدورى عن ما تتوصل اليه من نتائج الى الراى العام و مؤسسات المجتمع المدنى والمنظمات الحقوقية ، اضافة الى ذلك قصورها فى اداء اعمالها و عدم سعيها بشكل جدى فى تحقيق تلك الاحداث المختلفة و المستمرة الى حدثت منذ الثلاثين من يونيو من العام الماضى.
وأوضح أنه يعضد التشكيك فى مساعى اللجنة و قدرتها على اصدار تقرير حقوقى لا ميل فيه لجانب على حساب اخر عدم نشر تقارير تقصى الحقائق السابقة منذ ثورة الخامس و العشرين من يناير و حتى الان .
وأوصى المتحدث باسم التنسيقية بحل لجنة تقصى الحقائق الحالية والمشكلة بموجب القرار 689 لسنة 2013 و انشاء لجنة اخرى بصلاحيات واسعة تتمتع بحياد ونزاهة اعضاءها للوقوف على حقيقة ما تم و يحدث من احداث و انتهاكات جسيمة بحقوق الانسان فى مصر و تقديم القائمين عليها لمحاكمات عاجلة