عواصم عالمية- وكالات الأنباء

لم تستطع مجموعة إجراءات الترهيب والترغيب الأوروبية التي تبنتها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا في حمل إيران على التراجع عن المُضيِّ قُدُمًا في برنامجها النووي السلمي، وأعلنت طهران رفضها كافة الضغوط الدولية التي تطالبها بالتخلِّي عن برنامجها، وقالت: "إن الغرب لا يستطيع أن يحرمها من الحق في امتلاك هذا البرنامج، وعليه أن يتفاوض معها دون شروط مسبقة"، وتلقت طهران دفعةً سياسيةً لموقفها من روسيا، حيث أعلن الرئيس الروسي عن عدم وجود أي تغير في موقف بلاده الراهن والذي يرفض بشكل قاطع فرض عقوبات أو توجيه عمل عسكري أمريكي لإيران، مؤكدًا على أن هذا هو أيضًا موقف الصين.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إن طهران "لم تَرُدَّ مباشرة" على عرض الدول الكبرى الخاص بمنح حوافز سياسية وأمنية واقتصادية لإيران مقابل وقفها لعمليات تخصيب اليورانيوم، لكنَّ كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني طالب أوروبا بالتخلِّي عن "البحث عن أعذار وفرض الشروط غير المنطقية والعودة إلى طاولة المفاوضات".

 

أمَّا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فقد أكد على ذات الموقف، مُتَعَهِّدًا بإفشال أي محاولات غربية لحرمان بلاده من التكنولوجيا النووية، وقال نجاد- في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا)-: إن سبب الضغوط الغربية ليس القلق من امتلاك إيران الأسلحة النووية بل الخشية من استفادتها من التكنولوجيا النووية ونقل هذه التجربة إلى دول أخرى.

 

أما الولايات المتحدة فقد حاولت إخفاء فشلها الدبلوماسي في هذا الملف، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إن إيران يجب عليها الرد سريعًا على العرض المقدَّم لها أو مواجهة عقوبات دولية، ولكن رايس في مقابلتها مع محطة (NBC) الأمريكية عادت وخفَّفت من حدة لهجتها، وقالت إن واشنطن "جادة في الحوار مع إيران"، وقالت إنها مستعدةٌ للجلوس شخصيًّا إلى طاولة المفاوضات مع المسئولين الإيرانيين لمحاولة إقناعهم بالتخلِّي عن برنامجهم النووي.

 

وأكدت رايس على أن موسكو وبكين يمكن أن يشاركا أيضًا في المفاوضات المباشرة مع طهران بجانب الترويكا الأوروبية الناشطة في هذا المجال إضافة إلى الولايات المتحدة بعد موقفها الجديد.

 

من جهته قال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن الأوروبيين سوف يعرضون في الأيام القليلة القادمة مضمون الحوافز والإجراءات العقابية التي سَتُوضَع أمام إيران والتي اتفقت الدول الست الكبرى عليها في اجتماع فيينا الذي عُقِدَ يوم الخميس الأول من يونيو، ولكن لم تتسرب عن الاجتماع تفاصيل عرض الدول الكبرى الذي سوف يُبَلَّغ أولاً إلى طهران، طبقًا لـ(الجزيرة).

 

ولكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن العرض مَبنيٌّ على ثلاثة محاور هي: البرنامج النووي الإيراني، والتعاون الاقتصادي، والضمانات الأمنية.

 

 فلاديمير بوتين

 

وفي موقف سياسي مهم- ويدعم طهران في هذا الإطار في مواجهة الضغوط الأمريكية- نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معلومات غربية رددت مؤخرًا أن موسكو وبكين بصدد الموافقة على فرض عقوبات على إيران في حالة رفض الأخيرة وقف تخصيب اليورانيوم، وأكد بوتين أيضًا إن بلاده تعارض بشدة استخدام القوة ضد إيران في هذا الإطار، مُعتَبِرًا أنه "من المبكر الحديث عن عقوبات في حال لم توقف طهران برنامجها النووي".

 

وكانت الولايات المتحدة ترغب في أن تقوم الأمم المتحدة بطرح احتمال فرض عقوبات على إيران من خلال مجلس الأمن الدولي، بسبب رف