كابول- وكالات الأنباء

في استمرار للتقدم الميداني الكبير الذي حققته حركة طالبان في الأيام الأخيرة في أجزاء واسعة من أفغانستان، وبعد إعلانها السيطرة على مساحات واسعة من جنوب البلاد، سيطر المئات من مقاتلي حركة طالبان على عدد من المباني الحكومية والمقر العام للشرطة في مدينة تشورا بولاية أوروزغان وسط أفغانستان، بعد أن قاموا بطرد قوات الأمن الحكومية منها، وأسفرت المعارك بين الجانبين في هذا الشأن عن مقتل 12 شرطيًّا واختطاف 40 آخرين من جانب مقاتلي الحركة.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن مصادر صحفية أن رئيس شرطة ولاية أوروزغان حاجي رضا خان قد أعلن أن مقاتلي حركة طالبان قد سيطروا خلال ليلة أمس الأربعاء 31 مايو 2006م على المقر العام للشرطة بعد ساعات من المعارك، لكنهم رحلوا صباحًا، مشيرًا إلى أن المحافظة حاليًا "مهجورة".

 

أما في ولاية زابول فقد وقعت اشتباكاتٌ عنيفةٌ في مديرية نوبهار بالولاية، بعد ليلة من مقتل مدير الأمن محمد رسول على أيدي عناصر من طالبان، وأشار مسئول أمني أفغاني إلى أن الهجوم على موكب المسئول الأمني قد أدى إلى مقتل عشرة في صفوف قوات الأمن، وذلك بعد بضع ساعات من هجوم طالبان في ولاية أوروزغان المجاورة.

 

وقالت وكالة (رويترز) إن مجهولاً اتصل بمكتب لها مُعَرِّفًا نفسَه على أنه أحد قادة حركة طالبان ويُدعَى المُلاَّ أحمد قد ذكر أن الحركة تحتجز رجال الشرطة الأربعين في أوروزغان كرهائن، وسوف تُقَرِّر مصيرهم لاحقًا.

 

وفي تطور متصل قال حاكم ولاية غزنة المجاورة شير علم إبراهيمي إن قوات التحالف وقوات أفغانية قد قامت يوم أمس الأربعاء بتمشيط عدد من القرى بحثًا عن مقاتلين من حركة طالبان في مناطق عدة بالولاية، وقامت بأسْر ستة يُشْتَبَه في انتمائهم لطالبان.

 

من جهة أخرى أعلنت الشرطة عن مقتل ستة أفغان يعملون بمنظمات الإغاثة الدولية في هجمات مختلفة في البلاد.

 

وفي العاصمة كابول واصلت السلطات الأفغانية فرض حظر التجول الليلي وتسيير الدوريات الأمنية وتعزيز أعمال الحراسة؛ تحسبًا لأي مواجهات جديدة في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي تلت إطلاق جنود أمريكيين النارَ على حشدٍ من المدنيين بعد حادث سير تعرضت له مركبتُهم أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.

 

وفي هذا الإطار نقلت (الجزيرة) عن وسائل إعلام محلية اليوم الخميس أن الشرطة الأفغانية قد قامت باعتقال 106 أشخاص لتورطهم في أعمال العنف التي استهدفت منشآتٍ عسكريةً وقصر الرئاسة وكذلك السفارة الأمريكية في كابول، وأكد قائد الشرطة بالعاصمة جميل جونبيش أن بعض المعتقلين كانوا يحملون أسلحةً، متهمًا إياهم بـ"التحريض على تلك الأحداث الدامية".

 

وقد دعا نوابٌ بالبرلمان الأفغاني في أعقاب جلسة مُغلَقة عقدوها أمس إلى محاكمة أي جندي أمريكي تَثْبُت مسئوليته عن حادث التصادم بجانب محاكمة الأشخاص الذين قادوا أعمال الشغب.