في تصرفٍ غريبٍ وغير مبرر أصدر رءوف عبد الرحمن (رئيس محكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين) فيما عُرفت بقضية الدجيل حكمًا باعتقال أربعةٍ من شهودِ الدفاع عن صدام بعد المحاكمة التي جرت الأربعاء 31/5/2006 بعد أن أكد أحدهم أن كثيرين من الذين شملتهم قائمة الذين قُتلوا في الدجيل ما زالوا أحياءً، وهو ما اعتبره القاضي ضربةً موجهةً لشرعيةِ المحكمة، فأمر باعتقالهم، وتمَّ تأجيل جلسة المحاكمة إلى الإثنين المقبل، كما قام رئيس المحكمة بطرد برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين ورئيس المخابرات العراقية السابق من المحكمة بعد أن نشبت بينهما مشادةٌ كلاميةٌ وتراشقٌ بالألفاظ.

 

على جانبٍ آخر باغت جواد المالكي (رئيس الحكومة العراقية) الجميعَ بإعلانه مساء الأربعاء حالة الطوارئ لمدة شهر في مدينة البصرة التي تشهد صراعًا بين فصائل شيعية، وقال المالكي للصحفيين في المدينة بعد إعلان حالة الطوارئ إنه يأمل في أن يعود إلى البصرة بعد انقضاء الشهر فيجد أن الموقف تحسن كثيرًا.

 

ونقلت "رويترز" عن مسئولٍ حكومي أن قوات الأمن ستنتشر في شوارع البصرة طوال الليل والنهار، كما ستقوم بعمليات تفتيش.

 

ويأتي هذا الموقف من المالكي لما تمثله البصرة من أهمية اقتصادية، حيث تمثل عائدات البصرة من النفط كل إيرادات العراق عمليًّا، وهي ذات قيمة كبيرة لكل الأحزاب.

 

على جانبٍ آخر أعلنت الشرطة أنها عثرت على 42 جثةً على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية في أنحاء متفرقة من العاصمة بغداد، وكان عددٌ كبيرٌ من الضحايا مقيدي الأيدي ومصابين بطلقات رصاص وبهم آثار تعذيب، وفي بغداد أيضًا قالت الشرطة إن مسلَّحين قتلوا علي جعفر (المعلق الرياضي بالتلفزيون العراقي) بينما كان يغادر منزله.

 

في موضوعٍ آخر نفت القوات الأمريكية أمس الأربعاء اتهامًا جديدًا من ضباط عراقيين بأن جنودًا أمريكيين قتلوا مدنيين في منزلهم الشهر الجاري.

 

وقال ضباط بالجيش والشرطة العراقيين وعدة أشخاص قالوا إنهم شهود عيان وأقارب للقتلى: إن جنودًا أمريكيين قتلوا امرأتين يبلغ عمر إحداهما 60 عامًا والأخرى 20 عامًا إلى جانب رجل معاق في منزلهم في الرابع من مايو أيار بعدما أطلق مسلحون النار على الجنود.

 

وقال متحدثون باسم الفرقة 101 المحمولة جوًّا التي تسيطر على سامراء ومحافظة صلاح الدين شمالي بغداد: إن جنودًا من اللواء الثالث التابع للفرقة قتلوا رجلين لم يُعرف اسمهما وامرأة في منزل "خططوا لمهاجمة الجنود".