جاكارتا- وكالات
تضاءلت فرص العثور على ناجين وسط الحطام والدمار الذي بات الصورةَ المألوفةَ في جاوا الوسطى ويوجياكارتا الناتج عن الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة جاوا الإندونيسية السبت الماضي، فيما تسارعت وتيرة جهود الإغاثة على المستويين المحلي والدولي للناجين من الزلزال مع اشتراك 22 دولة في أعمال الإغاثة.
وذكرت وكالات الأنباء اليوم الأربعاء 31 مايو 2006م أن مئات الأطنان من الأغذية والخيام ومضخات المياه والمستلزمات الطبية والأغذية قد تدفَّقت على المنطقة التي ضربها الزلزال؛ حيث وصلت طائراتٌ نَقَلَتْ إمداداتٍ حيويةً من الخارج إلى المنطقة المتضررة، على حين أُعِيدَ فتح المطار الرئيسي ليوجياكارتا أمام الطيران التجاري، بالرغم من تَضرُّر صالة الركاب فيه؛ مما قد يسهل إلى حد ما من عملية نقل مواد الإغاثة.
![]() |
|
مستشفيات ميدانية لعلاج المنكوبين |
وعلى الرغم من تراجع وتيرة توافد المصابين إلى المستشفيات في يوجياكارتا إلا أن صالات الاستقبال فيها لا تزال ممتلئةً بالجرحى والمصابين؛ حيث وُضِعَ الكثيرون منهم على الأرض، حيث تسبب الزلزال في إصابة 20 ألف شخص.
ومع تضاؤل الآمال في العثور على ناجين اتجهت جهود فرق الإغاثة نحو تأمين المأوى والمياه النظيفة لنحو 200 ألف مُشرَّد جراء الكارثة، وأصبحوا في العراء؛ حيث يعانون من نقصٍ شديدٍ في الغذاء، وقالت الحكومة الإندونيسية: إن توفير المأوى والمياه هما من أكبر أولويَّاتها في الوقت الحالي.
من جهتها ركزت الأمم المتحدة جهودَها في مجال الخدمات العلاجية وأعمال الإيواء؛ حيث عَمِلَت على شحن مستشفيات ميدانية، سِعَة كل منها مائة سرير، بالإضافة إلى خيامٍ وإمداداتٍ طبيةٍ أخرى ومولدات كهرباء، ويقول مسئولون بالمنظمة الدولية: إن أكثر من 22 دولةً استجابت لطلب إندونيسيا بالمساعدة في تقديم مواد الإغاثة أو وعدت بتقديم يد العون.
ونقلت الوكالات عن وزيرة الصحة الإندونيسية ستي فضيلة سوباري قولها إن الفرق الطبية والأدوية تُرْسَل أولاً بأول إلى المناطق المتضررة لمنع انتشار الأمراض المتوطنة، مثل الحصبة والملاريا، وخوفًا من انتشار الأوبئة من الجثث المتحللة التي لم يتم بعد إخراجها من تحت الأنقاض.
على صعيد آخر لا تزال الصورة مأساويةً في مكان الكارثة؛ حيث أمضى عشرات الآلاف من المشردين والمصابين أمس ليلتَهم الثالثة في العراء، في ظل ظروف شديدة مع استمرار هطول الأمطار، وتقدِّر السلطات الإندونيسية عدد المنازل والمباني الأخرى التي لحقت بها الأضرار بـ35 ألفًا.
وقد دفعت السلطات الإندونيسية بالآلاف من الجنود إلى المناطق المنكوبة في جاوا للمساعدة في عمليات الإغاثة والإنقاذ، كما تزداد المخاوف مع استمرار وجود المشرَّدين وسكان المنطقة المنكوبة تحت تهديد بركان ميرابي، الذي يشهد نشاطًا متزايدًا، وقال خبراء في البراكين: إن الزلزال زاد من نشاط البركان المجاور؛ مما يثير مخاوف من ثورة وشيكة له.
وضربت هزَّة أرضية جديدة اليوم منطقة بابوازيا الغربية في إندونيسيا دون أن تسفر عن سقوط ضحايا، وقال مسئولون إن الهزَّة الجديدة أثارت موجةَ ذعر في صفوف سكان المنطقة الواقعة في أقصى شرق إندونيسيا، بعيدًا عن مركز زلزال السبت الماضي، وقال المعهد الجيوفيزيائي الأمريكي إن الزلزال الجديد بلغت قوته 6.5 درجات.
