وقع انفجارٌ في سوق الحسنية بالعاصمة العراقية بغداد، الأمر الذي أدى إلى مقتل 22 شخصًا على الأقل وإصابة حوالي 58 آخرين، وفق ما أوردته وكالات الأنباء التي نقلت عن مصادر في الشرطة العراقية تأكيدَها على أن الانفجار ناجمٌ عن سيارة مفخخة، وهي الوسيلة الأكثر استخدامًا في العمليات الميدانية بالعراق بعد تفجير العبوات الناسفة.

 

وفي محاولةٍ من الأمريكيين للحدِّ من انتشار العنف بدأت قواتٌ أمريكيةٌ في التدفق على الأراضي العراقية قادمة من الكويت؛ تعزيزًا لقوات الاحتلال الأمريكية المتواجدة في منطقة الأنبار الواقعة في الغرب العراقي، والتي تُعتبر المنطقة الأكثر توترًا في العراق، وقد شهدت في السابق مواجهاتٍ عديدةً بين القوات الأمريكية وبين فصائل المقاومة العراقية والمسلَّحين العاملين في العراق.

 

ويُنذر التحرك الأمريكي بإمكانية تنفيذ الأمريكيين عمليةً عسكريةً واسعةَ النطاق في تلك المنطقة التي شهدت مصرعَ العديد من الجنود الأمريكيين، من بين ما يزيد على الـ2460 جنديًّا، الذين قُتلوا منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م.

 

في السياق نفسه وصل وزير الدفاع الإيطالي أرتورو باريزي إلى العراق لزيارة القوات الإيطالية المتمركزة في مدينة الناصرية بالجنوب، وذلك بعد إعلان الحكومة الإيطالية أنها سوف تخفِّض عدد الجنود الإيطاليين العاملين في العراق من 2700 جندي إلى 1600 جندي فقط.

 

إلى ذلك أعلن رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي أنه سوف يتوجَّه إلى مدينة البصرة لتحرِّي الأوضاع المتوترة في المدينة الواقعة في الجنوب العراقي ذات الغالبية الشيعية، والتي يسيطر عليها جنود الاحتلال البريطاني منذ بدء الغزو.

 

وقد تمتعت المدينة بهدوء نسبي في الفترات التي تلت الغزوَ مباشرةً، إلا أن الوضع اختلف في الفترة الأخيرة التي شهدت تفاعلاً في العمليات الموجَّهة ضد البريطانيين، والتي أسفرت عن مصرع 2 من الجنود أمس، إلى جانب 2 من الصحفيين البريطانيين العاملين في شبكة "CBS" الإخبارية الأمريكية، الأمر الذي فاقم من المأزق الداخلي لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير؛ بسبب عدم تحسن الأوضاع في العراق.

 

وأكد المالكي- في مقابلة له مع وكالة (رويترز) الثلاثاء 30 مايو- أنه بات يشعر بـ"نفاد الصبر" جرَّاء تكرار الأمريكيين لقتل المدنيين العراقيين بـ"طريق الخطأ"، في إشارةٍ إلى "فضيحة الحديثة" المتفاعلة حاليًا في العراق؛ بسبب مقتل حوالي 24 مدنيًّا عراقيًّا "عزَّل عن السلاح"، على يد الجنود الأمريكيين في عملية غير مبررة!!