في خطوة رآها الكثيرون دلالةً على النفوذ الإيراني في العراق التقى وزيرُ الخارجية الإيراني مانوشهر متقي المرجعَ الشيعيَّ الأعلى علي السيستاني والزعيمَ الشيعيَّ مقتدى الصدر بالنجف، وبينما طالبت جبهة التوافق الوطنية بالعراق بإطلاق جميع المعتقلين استمرت أعمال العنف والمواجهات الميدانية التي سجَّلت سقوط مروحية أمريكية وتفجيرات في بغداد اليوم.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن متقي قوله بعد الاجتماع أمس السبت 27 مايو مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني بالنجف: إنه يشكر المؤسسة الدينية الشيعية لعملها على وحدة العراق.

 

كما التقى متقي مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يُعتبر واحدًا من أكثر الزعماء الشيعة الذين ليست لهم علاقات جيدة مع الأمريكيين؛ بسبب قيام جيش المهدي التابع له بالعديد من العمليات ضد الأمريكيين والبريطانيين.

 

وقد رفض متقي خلال زيارته للنجف ركوب طائرات أمريكية؛ ما أدى إلى أن يسلك طريقًا وعرًا وخطرًا خلال زيارته للمدينة المقدسة لدى الشيعة.

 

وخلال زيارته للعراق قدم مانوشهر متقي لائحةَ اتهامات ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، تتضمن جرائم يقول الإيرانيون إن عراق صدام قد ارتكبها ضد الإيرانيين، وذكر بيان عراقي إيراني مشترك أنه من الضروري محاسبة صدام حسين على "الجرائم التي ارتكبها في حق العراقيين والإيرانيين والكويتيين".

 

من جانب آخر نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن زعيم جبهة التوافق الوطنية العراقية عدنان الدليمي مطالبته للقوات الأمريكية والسلطات العراقية بإطلاق سراح جميع المعتقلين العراقيين لدعم الوحدة الوطنية بالعراق.

 

وفيما يتعلق بقوات الاحتلال العاملة بالعراق أشارت وكالات الأنباء إلى أن الجيش الأمريكي قد أعلن أن قائدًا وافق على استحضار المزيد من القوة العسكرية الأمريكية المرابطة في الكويت للعمل بالعراق، وهو ما اعتبره المراقبون محاولةً من الأمريكيين لتعويض القوات الإيطالية التي سوف تنسحب جزئيًّا من العراق.

 

في السياق نفسه، من المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس مع نظيرها الإيطالي ماسيمو داليما يوم 12 يونيو القادم لبحث العديد من الملفات، وفي مقدمتها قرار الحكومة الإيطالية سحبَ عددٍ من الجنود الإيطاليين العاملين في العراق.

 

وكان داليما قد أعلن أن القوات الإيطالية سوف تقلِّص تعدادها من 2700 جندي إلى 1600 جندي، وهو القرار الذي يأتي في أعقاب انتقاد رئيس الحكومة الإيطالية الجديد رومانو برودي الذي أشار إلى أنه سوف يسحب القوات الإيطالية كاملةً من العراق، واصفًا الغزو بأنه "خطأ كبير".

 

على المستوى الميداني أشارت مصادر في الشرطة العراقية اليوم الأحد 28 مايو إلى أن اثنين على الأقل قد لَقِيا مصرعهما في انفجارين متتابعين لقنبلتين في العاصمة العراقية بغداد أدَّيا أيضًا إلى إصابة 17 شخصًا، كما شهدت العراق العديد من أعمال العنف أمس، ومن بينها مقتل قائد شرطة بعقوبة قحطان الباوي و3 آخرين في هجوم استهدف موكبه أمس.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن بيان للجيش الأمريكي تأكيده أن مروحيةً أمريكيةً قد سقطت أمس في محافظة الأنبار، فيما لا يزال مصير اثنين من الجنود كانا على متنها مجهولاً.