أعلنت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب رفضها الكامل والتام لتغريم المستشار هشام جنينة عقابًا له على ممارسة دوره الرقابي وإحالة 60 قاضيًا من رموز الدفاع عن استقلال القضاء في مصر إلى مجلس التأديب والصلاحية، بعد إعلانهم الموقف القانوني والدستوري ودفاعهم عن استقلال القضاء في وثيقة دستورية صدرت عقب الانقلاب العسكري المجرم في 3 يوليو 2013، وتعتبر تلك القرارات هي والعدم سواء، وتدخل في إطار تصفية حسابات سياسية واضحة لا ناقة للقضاء فيها ولا جمل وفي ظل ازدواجية معايير واضحة تجاهلت البلاغات المقدمة من قضاة ضد الزند وأعوانه في دعم جريمة الانقلاب.



وأكدت الجبهة في بيان لها أن ترويع الانقلابيين للوسط القضائي وممارسة الإرهاب ضده بإحالة هذا العدد الكبير من القضاة الشرفاء للتأديب، بعد قرارات انتقامية ممنهجة ضد العديد من قضاة تيار الاستقلال وقضاة من أجل مصر، هو تصعيد لمذبحة القضاة الثانية المستمرة على يد العسكر ووكيل جرائمهم عبد الفتاح السيسي عدو استقلال القضاء والقضاة، وتكرار لجرائم المذبحة الأولى التي قاموا بها في عهد جمال عبد الناصر.


وأوضحت أن تلك المذبحة النكراء تتطلب تضافر الجهود الثورية والوطنية لإنقاذ القضاء الذي جمد فعليًّا على يد الانقلاب العسكري، وبات غير موجود بعد أن فقد كامل استقلاله وتحول المجلس الأعلى للقضاء لمجلس سياسي داعم للانقلاب وتغولت السلطة التنفيذية الانقلابية ممثلة في وزارة العدل على المؤسسة القضائية وباتت الحكم والخصم في ذات الوقت.


وأعلنت الجبهة تعهدها بملاحقة المستشار محمد شيرين فهمي القاضي المشرف على إجراءات المذبحة، ومعه القضاة المتورطون في إجراءات الانقلاب العسكري، وتقديمهم للصلاحية والعزل فور سقوط الانقلاب العسكري، وطالبت المحامين وباقي قضاة مصر الشرفاء بالمقاومة والانحياز إلى زملائهم والاستعداد للمشاركة فيما هو قادم من إجراءات لإنقاذ القضاء.


وأشار البيان إلى أنه بدأت الجبهة مشاورات مع المنظمات والهيئات المعنية باستقلال القضاء واستكمال ثورة 25 يناير، لمدة أسبوع، لاتخاذ ما يلزم من تصعيد في مواجهة التصعيد الانقلابي ضد قضاة مصر، وبما يدعم حقوق القضاة المحالين للصلاحية أو رجالات القضاء الواقف المعتقلين، ويقاوم إجراءات القمع التي تصدر من منتسبين للسلطة القضائية الحالية ضد رجالات القضاء الواقف والجالس ودعت جابرييلا كنول، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة بتفعيل دورها المجمد تجاه قضاة مصر.