بغداد- وكالات

دعا رئيس الحكومة البريطانية توني بلير إلى دعم الحكومةِ العراقيةِ الجديدة، وفيما تواصل العنف بالعراق بدأت وزارة الدفاع الأمريكية تحقيقاتٍ في اتهاماتٍ لجنود أمريكيين بقتل مدنيين عراقيين.

 

ففي كلمة له في جامعة جورج واشنطن أمس الجمعة 26 مايو، دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المجتمعَ الدولي إلى دعم الحكومة العراقية الجديدة، قائلاً إن هذا الدعم سيكون من صالح المجتمع الدولي ككل لا العراق فحسب.

 

وأشار بلير في كلمته إلى ضرورة تصفية دول العالم خلافاتِها حول غزو العراق والتوحد حول دعم ما دعاه "الديمقراطية" في العراق، لكنه أصرَّ على أن الغزو كان خطوةً صحيحةً، مؤكدًا أن الغزو قد حقَّق العديد من الفوائد.

 

وكان بوش قد أعلن في مؤتمر صحفي مع بلير أن غزو العراق قد اشتمل على بعض الأخطاء، ولم ينتهِ الاجتماع الذي عُقِد بين بوش وبلير في البيت الأبيض قبل يومين إلى تحديد جدول لانسحاب قوات الاحتلال الأجنبية من العراق.

 

في سياق آخر أكَّد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك أن الحوارَ بين الأمريكيين والإيرانيين لا يزال ممكنًا، معتبرًا أنها قناة اتصال "لا تزال صالحة".

 

وتأتي تصريحات ماكورماك ردًّا على الموقف الإيراني الذي أعلنه وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي أمس خلال زيارته لبغداد، والذي أكد فيه رفض الإيرانيين إجراءَ أي حوار مع الأمريكيين حول العراق في الفترة الحالية، وهو الحوار الذي كان قد اقترحه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، وفوَّضت الإدارة الأمريكية سفيرَها لدى العراق زلماي خليل زاد للقيام بهذا الحوار.

 

ميدانيًّا استمرت أعمال العنف في العراق بصورةٍ شملت مختلف تكتيكات العمل المسلَّح، وكانت من بين تلك العمليات ما وقع من انفجارٍ انتحاري في منطقةِ النهضة شرق بغداد، والذي أدَّى إلى مصرع حوالي 9 أشخاص.

 

في سياق متصل نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن عضوِ هيئةِ علماء المسلمين محمد عياس الكبيسي تحميله للقوات الأمريكية والحكومية العراقية مسئوليةَ إغلاق مساجد سنية في مدينة البصرة ذات الغالبية الشيعية جنوب العراق، وذلك بعد إعلان ديوان الوقف السني أن عددًا من المساجد في المدينة قد قرَّرت إغلاق أبوابها وذلك لتعرُّض الأئمة لأعمال عنف طائفية ضدهم.

 

من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أنها فتحت تحقيقاتٍ في الاتهامات الموجهةِ لبعض الجنودِ الأمريكيين بالتورُّط في مقتل 15 مدنيًّا عراقيًّا في مدينة الحديثة بالعراق نوفمبر الماضي، إلا أن بعض التقارير ترفع عدد القتلى إلى 24 شخصًا.

 

في إطار متصل أصدرت محكمةٌ أمريكيةٌ حكمًا على أحد سائقي الشاحنات الهنود ويُدعى شعبان حافظ أحمد بالسجن لمدة 13 عامًا بتهمة تزويد نظام صدام حسين ببعض المعلومات السرية الخاصة بالاستخبارات الأمريكية.