فيما قد يعد تمهيدًا لموافقة الحكومة السودانية على دخول قوات دولية في إقليم دارفور أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أن السودان قد وافق على استقبال لجنة دولية لتقييم الوضع الأمني في دارفور، الأمر الذي يمهِّد لإرسال قوة دولية للإقليم المضطرب غرب السودان.
ونقلت وكالات الأنباء الخميس 25 مايو عن الإبراهيمي قوله- بعد اجتماع مع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم- إنه تم الاتفاق على أن يستقبل السودان بعثةً مكونةً من أعضاء من الأمم المتحدة وآخرين من الاتحاد الأفريقي؛ من أجل العمل على تقييم الوضع الأمني داخل إقليم دارفور؛ تمهيدًا لإرسال قوات دولية للعمل في مهام حفظ السلام في الإقليم، مشيرًا إلى أن الفريق سوف يبدأ العمل في الخرطوم ثم ينتقل إلى دارفور لتقييم مدى حاجات قوات الاتحاد الأفريقي المتواجدة في الإقليم حاليًا.
وأضاف المبعوث الدولي أن الفريق سيقوم بعملية تقييم للاحتياجات اللازمة لعملية نقل محتملة لسلطات حفظ السلام من قوة الاتحاد الأفريقي إلى قوة دولية تابعة للأمم المتحدة.
من جانبه أكد وزير الدولة السوداني للشئون الخارجية السماني الوسيلة اليوم في تصريحاتٍ صحفية أن بلاده ترفض نشر قوات دولية في الإقليم تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح استخدام القوة في حالة تهديد الأمن والسِّلْم العالميَّين.
وكانت السودان قد أعلنت على لسان أكثر من مسئول رسمي رفضَها نشر قوات دولية في إقليم دارفور؛ لاعتبارات تتعلق بسيادة الدولة، إلى جانب خشية الحكومة السودانية من تسلل مقاتلي تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الأمريكية التي سوف تقود القوات الدولية المحتمَل نشرُها في الإقليم، مثلما حدث في العراق، فيما ترحِّب حركتا التمرد الرئيستان في الإقليم بدخول القوات الأمريكية.
يُشار إلى أن الحكومة السودانية قد وقَّعت اتفاقًا في أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي للسلام في دارفور، وقد وقَّع عليه فصيل في الجبهة الشعبية لتحرير السودان- إحدى حركتي التمرد الرئيستين في الإقليم- بجوار حركة العدل والمساواة التي رفضت التوقيع على الاتفاق.