تونس- وكالات

في تطور خطير لأزمة المحامين التونسيين المعتصمين في قصر العدالة بالعاصمة تونس منذ أكثر من أسبوعين، قرَّر المحامون المعتصمون الدخول في إضرابٍ عامٍ عن الطعام بدءًا من يوم السبت المقبل؛ احتجاجًا على اعتداءِ قوات الأمن عليهم أمس الأربعاء 24 من مايو أثناء محاولة المحامين الخروج للمطالبة بتحقيق مطالبهم.

 

ويعتصم أكثر من مائة محامٍ تونسي في قصر العدالة للمطالبة بإلغاء قانون جديد ينظم العمل في قطاع المحاماة وبخاصة المعهد الأعلى للمحامين وصفوه بأنه "خطير على استقلالية المهنة".

 

ووفق ما نقلته قناة (الجزيرة) الفضائية، فإن النقابة العامة للمحامين التونسيين تطالب بدور فَعَّال للمعهد ومجلس إدارة منتخب وإشراف فعلي للنقابة على المعهد، بينما تعتبر الحكومة المعهد مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية يتبع لوزاتي العدل والتعليم العالي.

 

وكان عشرات من المحامين قد قاموا يوم الثلاثاء الماضي 23 من مايو بتنظيم تجمع احتجاجي في ساحة قصر العدالة مردِّدين شعاراتٍ تندِّد بتجاهلِ وزارةِ العدلِ لمطالبهِم الشرعية، غير أن عشرات من أفراد الشرطة طوقوا المكان وأخرجوهم بالقوة.

 

وأكد عددٌ من المحامين التونسيين أنهم تعرضوا للضرب والعنف من جانب قوات الأمن؛ حيث نُقِلَ اثنان منهم إلى المستشفى للعلاج، ورغم نجاح الشرطة في تفريق المتظاهرين فإن هؤلاء رفعوا شعاراتٍ تدعو السلطات التونسية لاحترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين التونسيين، وعدم التضييق على حرية التعبير.

 

وردَّد المحامون شعارات: "المحاماة حرة، حرة" و"الإضراب، الإضراب يا عميد"، في إشارة لاستعدادهم لخوض الإضراب عن الطعام كما قرَّروا السبت المقبل.

 

من جهته قال نقيب المحامين التونسيين عبد الستار بن موسى: إن نقابة المحامين سُتوقف تعاملاتِها مع وزير العدل البشير التكاري بعد أن اتَّهم المحامين "بالاستقواء بالأجنبي"، وكان التكاري قد انتقد النقابةَ لاقتراحها تمويلاً أجنبيًّا لمعهدِ المحاماةِ، معتبرًا ذلك مساسًا بسيادةِ البلاد.