الخرطوم- رويترز
ازدادت حدة الأزمة الراهنة على صعيد ملف إقليم دارفور المشتعل غربي السودان بعد تصاعد أعمال العنف مجددًا في بعض مناطق الإقليم، وفشل الأمم المتحدة في الحصول على موافقة السودان على السماح لفريق فني بالتخطيط لنشر قوات حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية في دارفور، فيما انتهت المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لذلك يوم أمس الأربعاء 24 من مايو 2006م.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا الأسبوع الماضي قال فيه إن على الخرطوم السماح لفريق تقييم تابعٍ للأمم المتحدة ببدء العمل في غضون أسبوع على الخطة التي تهدف إلى تولي مسئولية حفظ الأمن في الإقليم من قوة تابعة للاتحاد الأفريقي، وقد رفضت الحكومة السودانية منح تأشيرات لهذا الفريق، وقد تمَّ تمرير قرار الأمم المتحدة هذا بموجب ترتيبات الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية، مما يعني أن السودان الآن يرتكب انتهاكًا للقانون الدولي.
من جهةٍ أخرى بدأ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي ومسئول عمليات حفظ السلام بالمنظمة الدولية هيدي أنابي محادثاتٍ في العاصمة السودانية الخرطوم يوم الثلاثاء الماضي لإنهاء جمود الموقف، غير أنه لم يتم التوصل لاتفاق مع انتهاء المهلة.
وقال مستشار الرئيس السوداني مجذوب الخليفة عقب اجتماعه مع الإبراهيمي وأنابي إن حكومة السودان لم تتخذ قرارًا بعد بشأن بعثة التقييم، وقال الخليفة- في تصريحات نقلتها وكالة (رويترز)-: إن الحوار السياسي مع الأمم المتحدة يجب أن يتطرَّق لمسألة تكليف أي قوات تابعة لها قبل السماح لبعثة التقييم بالدخول.
وبعد يومين من الاجتماعات مع مسئولين في الحكومة السودانية وصف الإبراهيمي المحادثات بأنها كانت "جيدة جدًّا" وأنه جرى الاتفاق على "رؤية مشتركة" إلا أنه لم يكشف شيئًا في هذا الشأن.
ومن جانبه أكد المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم بهاء القوصي أن المحادثات مستمرة وأن الإبراهيمي "متفائل".
ويلتقي الإبراهيمي مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير مساء اليوم الخميس 25 من مايو غير أنه لم يتم تحديد موعد بعد للقائه مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه حيث غادر البلاد يوم الأربعاء متوجهًا إلى إريتريا لإجراء محادثات هنا، ومن المقرَّر أن يغادر الإبراهيمي السودان صباح بعد غدٍ الجمعة.