بغداد- عواصم- وكالات
استمرارًا للارتباك الحاصل في المشهد السياسي العراقي أكد جواد المالكي أن العراقيين سوف يتسلمون المهام الأمنية خلال 18 شهرًا، بينما نفى البيت الأبيض وجودَ فرصة لتحديد جورج بوش الابن وتوني بلير موعدًا للانسحاب في اجتماعهم المقبل، وبينما تأجلت محاكمة صدام حسين ومعاونيه استمرَّ العنف في العراق.
فقد أصدر رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي أمس الأربعاء 24 من مايو في بيانٍ له أن قوات الجيش والشرطة العراقيين ستكون قادرةً على استلام مهام الأمن من القوات الأمريكية في العراق خلال فترة 18 شهرًا، مشيرًا إلى أن العراقيين قادرون على مواصلة استلام المهام الأمنية من منطقة إلى أخرى، لكنه أشار إلى حاجة القوات للمزيد من التدريب والمعدات والأفراد، موضحًا أن اسمي وزيري الدفاع والداخلية سوف يُعلنان خلال الأيام الثلاثة القادمة.
إلا أن وكالة رويترز نقلت عن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو تأكيده اليوم على أنه من غير المتوقع أن يقوم الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتحديد موعدٍ لسحب القوات العاملة في العراق خلال الاجتماع الذي سيعقد بينهما اليوم في الولايات المتحدة، قائلاً للصحفيين: "لا أعتقد أنكم ستستمعون للرئيس أو رئيس الوزراء يقولان إننا سننسحب في غضون عام أو عامين أو أربعة أعوام"، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان فقط عن المبادئ العامة التي تحكم مسألة الانسحاب.
ويقول الأمريكيون والبريطانيون إن الأوضاع الميدانية على الأرض هي التي تحدد بقاء أو انسحاب القوات الأجنبية العاملة في العراق والتي دخلت البلاد في الغزو الدولي للأراضي العراقية في مارس من العام 2003م.
من جانبه أشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى صعوبة الوضع في العراق، وأضاف في لقاء خاص مع إخبارية الجزيرة الفضائية أمس في بريطانيا أن للحكومة العراقية الحقَّ في استخدام "أقصى درجات القوة" في مكافحة العنف، وهو التعبير الذي كان المالكي قد استخدمه عند الحديث عن رؤى حكومته للعنف الدائر في البلاد.
![]() |
|
صدام حسين |
فيما يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعددٍ من معاونيه في قضية الدجيل، انتهت الجلسة التي عقدت أمس بالتأجيل إلى يوم الإثنين المقبل، وشهدت الجلسة إدلاء نائب رئيس الوزراء في النظام العراقي المخلوع طارق عزيز بشهادته في القضية، وهي الشهادة التي جاءت لصالح صدام حسين وعددٍ كبير من أبرز معاونيه ومن بينهم برزان التكريتي.
وقد شهدت الجلسة أيضًا العديد من السجالات بين فريق الدفاع ورئيس المحكمة رءوف عبد الرحمن بسبب تشدد رئيس المحكمة في الفترة الأخيرة تجاه فريق الدفاع والذي تمثَّل في طرده المحامية بشرى خليل في بداية الجلسة قبل الأخيرة.
على المستوى الميداني، استمرت أعمال العنف والخطف في العراق، ومن بينها مقتل 14 شخصًا في حادث إطلاق نار من سيارة مسرعة في العاصمة العراقية بغداد، ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مصادر في الشرطة العراقية قولها إن طالبًا جامعيًّا قد قُتل وأُصيب 4 آخرون في حادثٍ مشابه في الموصل.
وأعلن الجيش الأمريكي في بيانٍ له عن مقتل أحد جنوده في هجوم من جانب مسلحين على قافلة عسكرية أمريكية جنوب بغداد، وبذلك يرتفع عدد القتلى الأمريكيين في العراق إلى 2460 شخصًا منذ بدء الغزو في مارس 2003م.
