في محاولةٍ للحد من الأزمة السياسية الحالية في البلاد، قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم الأربعاء 24 من مايو تعيين ممثله الشخصي عبد العزيز بلخادم رئيسًا للوزراء خلفًا لأحمد أويحيى الذي صدر مرسوم بإقالته اليوم وفْق بيانٍ مختصرٍ أصدره مكتب الرئاسة وأذاعته وكالة الأنباء الجزائرية.
وتأتي الخطوة في إطار محاولات الرئيس الجزائري لحسمِ الصراع في مؤسساتِ الحكمِ في ظل الصراع الحالي بين جبهةِ التحرير الوطني التي يقودها الرئيس الجزائري وبين حزب التجمع الوطني الذي يتزعمه أويحيى.
وكان العديدُ من المراقبين والمحللين قد توقعوا أن يقدم بوتفليقة على هذه الخطوةِ بالنظر إلى الصراع القائم بين الحزبين والذي وصل إلى حدِّ تهديد البرلمان- الذي تسيطر عليه جبهة التحرير الوطني بزعامة بوتفليقة- بسحب الثقةِ من أويحيى في حالةِ عدم إقالة الرئيس الجزائري له.
وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ حساسٍ حيث يسبق الانتخابات التشريعية التي سوف تجري في الجزائر خلال العام المقبل.
وتعيش الجزائر حاليًا أجواءً من التوترِ السياسي بسبب محاولاتِ الرئيس الجزائري إقرار قانون السلم والمصالحة الوطنية لإنهاءِ الأزمة السياسية العامة في البلاد والقضاء على العنف المسلح؛ حيث ترى بعض الأطراف الجزائرية أنَّ هذا القانون يهدف إلى التغطيةِ على ممارسات بعض المقربين من مؤسسةِ الرئاسة والتي تتمثل في العديدِ من الانتهاكاتِ بحقِّ المعارضة.
كما يحاول الرئيس الجزائري التخلص من نفوذِ الجبهة الداعمة للتغلغل الفرنسي في البلاد وهي الجبهة التي يتركز أغلب المخلصين لها في الجيش؛ الأمر الذي يعني مواجهة بين مؤسسة الرئاسة وبين المؤسسة العسكرية إلى جانب بعض الفئات الأخرى في الحياة الثقافية الجزائرية والتي تدعم الوجود الفرنسي بالجزائر.