قالت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" إنها تضم صوتها إلي كافة معاني الإنسانية والرحمة التي اشتملتها القوانين والدساتير المحلية والعالمية حين أباحت ما يعرف بالإفراج الصحي عن المتهمين، فالوضع الصحي شديد الصعوبة الذي وصل إليه "محمد صلاح سلطان" يوجب تطبيق هذا الإفراج تفاديًا لتدهور حالته السريع والذي يضعه على حافة الهلاك، ورغم ذلك تم تأجيل جلسة محاكمته اليوم إلى 22 أكتوبر القادم.
وأوضحت في بيان لها أن "محمد سلطان" قد دخل إضرابًا كليًّا عن الطعام بتاريخ 26 يناير 2014 وذلك اعتراضًا منه على اعتقاله التعسفي منذ 24 أغسطس 2013 وتلفيق اتهامات له لا أساس لها من الصحة، فضلاً عن المعاملة الغاية في السوء التي لاقاها في محبسه والتي أدت به إلى إجراء جراحة داخل زنزانته؛ حيث كان مصابًا برصاصة في الكتف منذ مذبحة اعتصام رابعة وتم إجراء عملية له داخل الزنزانة من أحد أصدقائه الأطباء بدون أية معدات أو رعاية بسبب رفض إدارة السجن خروجه لإجراء العملية.
وشددت "التنسيقية" على أن الحالة الصحية لأي معتقل أو سجين هي مسئولية جسيمة توجب على الجميع التحرك لإنقاذ "الإنسان" أيًّا ما كان توجهه أو انتماؤه، وهو الأمر الذي راعاه القضاء المصري مؤخرًا حين أفرج عن الناشط "علاء عبد الفتاح" على سبيل المثال، مراعاة لحالته الصحية في حين أن إضرابه لم يكن تعدى الأيام القليلة، في حين أن "سلطان" قد سجل حتى الآن أطول مدة للإضراب في تاريخ السجون المصرية، وهو ما يجعل صحته أمانة في أعناق رجال القانون والقضاء، بل وناشطي المجتمع المدني في كل مكان في العالم، فالإنسانية روح عالمية لا بد أن تسري فينا جميعًا، وأن نهب من أجلها منافحين عن حق الإنسان في الحياة وفي الحرية.