أكد المستشار وليد شرابي الأمين العام للمجلس الثوري المصري: الشرطة في ورطة، وكل يوم يمر على الثورة المصرية تتضح الرؤية أكثر من اليوم الذي سبقه، ويكتشف كل من شارك في الإنقلاب حجم المشكلة التي يمر بها نتيجة فعله الأحمق، فلم يكن مشهد ضابط الشرطة وهو يقف في صف واحد بجوار أمين الشرطة والمنجديين ويتم تكديرهم جميعاً في طابور شمس مشهدًا طبيعيًا أو عابرًا بل هو مشهد مؤلم ومخزي لكل من ينتمي إلى مؤسسة الشرطة.
وقال عبر الفيس في تدوينة مطولة بعنوان "شرطة الشرعية وشرطة الانقلاب" إنه قد يظن البعض أن أثر تلك الواقعة ينتهي عند ترديد بعض وسائل الإعلام أن صلحًا قد تم بين الأطراف مضيفًا: وأنا أقول يقينًا أن هذا الأمر له أثار قد تتخطى بكثير أطراف الواقعة من الجانبين (الشرطة والجيش) فقد تبين مما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي مدى الشماتة التي طغت على مشاعر العديد من ضباط الجيش نتيجة لما فعلوه في قوة الشرطة الأسيرة عندهم والإهانة المباشرة لضابط المباحث وأمناء وجنود الشرطة!!.
وتابع: وبدأنا نسمع عبارات غاية في الغرابة على المجتمع المصري من ضباط الجيش مثل (احنا إللي حميناهم، واحنا اللي بنقبضهم، ولولانا كانوا زمانهم قاعدين في بيوتهم زي كذا وكذا).
وأكد أن حقيقة الأمر أن هذه الواقعة لا يمحوها جلسة الصلح المزعومة، ولكن كان يفترض أن يصدر بيان من وزارة الداخلية يوضح الانتهاك الذي وقع في حق الضابط والأفراد المصاحبين له وما إذا كان ضابط الشرطة قد أخطأ أم لا والإجراء الذي اتخذته وزارة الداخليه في حق الضابط نتيجة خطأه ،وفي نفس التوقيت كان يجب أن ينص البيان على ان لهذا الضابط حق بسبب ما تعرض له من أهانه والقوة المرافقة له ويطالب البيان قائد الشرطة العسكرية بالإعتذار للضابط ولوزارة الداخلية عن الخطأ الذي وقع .
وتابع :ولكن شيئاً من هذا لم يحدث لذلك فأنا أتوقع تنامي هذه الظاهرة في الأيام القادمة نظراً لحالة النرجسية والإستعلاء التي يشعر بها العديد من ضباط الجيش وأيضاً حالة الإحتقان والرهبة التي يشعر بها ضباط وأفراد الشرطة أثناء تعاملهم مع ضباط الجيش ، لقد نجح الإنقلاب في التفرقة بين كل طبقات المجتمع حتى من أيده وساعده ودعم انقلابه.
واشار الى ان هذا المشهد يذكر بمشهد أخر يوم 22 / 5 / 2013 عندما تمكن الرئيس محمد مرسي من تحرير ( جنود الشرطة ) السبعة الذين تم إختطافهم دون أن تراق قطرة دم واحدة ،وإذا بالرئيس يقف على رأس وفد ومن خلفه رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ليستقبل الجنود في مطار ألماظه ويقابلهم بالعناق والأحضان.
واضاف : لا يمكنني أن أخفي الألم الذي يعتصرني كلما تذكرت ذلك المشهد – يا الله أي كرامة تلك التي حظي بها جنود وضباط الشرطة على يد الرئيس المنتخب تلك الكرامة التي لم يألفوها ولم يفهموها ولم يحرص عليها أحد قبله أو بعده !!!
الرئيس يقف على سلم الطائرة يعانق الجنود ويقبلهم ويطأطئ الرأس لهم لكي يستمع إليهم هذه الكرامة التي حرص الرئيس أن يزرعها في نفس كل من ينتمي إلى جهاز الشرطة لم تقابل بأخلاق الكرماء بل إستمر الكثير ممن يتبعون هذا الجهاز على حاله من الحقد والكراهية والعداء للرئيس وكل شئ يصدر عنه .
واكد ان المعاني الكريمة والأهداف السامية التي كان الرئيس حريص على يغرسها في نفوس من ينتمون لجهاز الشرطة لم تجد التربة الصالحة والبيئة الطيبة التي يمكن أن تنموا فيها ففضلوا الذل على الكرامة والخيانة على الوفاء والقسوة على الرحمة حتى وصلوا إلى أضعف مراحل الوهن والضعف فهم الأن بين شعب أذاقوه أصناف العذاب فقرر الا يتسامح معهم وقيادة عسكرية تعلم أنهم عبيد إحسانها قبلوا منها كل شئ حتى وإن داست كرامتهم نعال العسكر.