عواصم- وكالات الأنباء
انتقد تقريرٌ حقوقيٌّ أصدرته الأمم المتحدة الحكومةَ السودانيةَ في مسألة حفظ الأمن في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان، وفيما تواصلت الضغوط الدولية على السودان لقبول قوات دولية في الإقليم قال الكنديون إنهم سوف يزيدون دعمهم المالي لجهود الإغاثة في الإقليم دون أن يتضمن ذلك زيادةَ عدد القوات الكندية في البلاد.
فقد دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري- خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير- الحكومةَ السودانية إلى قبول نشر قوات دولية في الإقليم المضطرب غرب السودان، قائلاً: إن موسم الأمطار سوف يبدأ في الإقليم بعد شهرين، الأمر الذي سيجعل من الصعب السيطرة على الوضع الأمني إذا لم يتم نشر قوات دولية قبل ذلك التوقيت.
فيما امتدح بلير الجهود التي تبذلها الجهات الدولية والأفريقية المختلفة لدعم الاستقرار في الإقليم، مشدِّدًا على أهمية نشر القوات الدولية.
في سياق آخر نشر مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة أمس تقريرًا عن الحالة الإنسانية في الإقليم، وانتقد التقرير ما دعاه "تقصير الحكومة" في تطبيق استحقاقات اتفاق السلام، مشيرًا إلى استمرار غياب تطبيق القانون وتواصل عمليات الاغتصاب والانتهاك في الإقليم.
من جانبهم أعلن الكنديون أنهم سوف يزيدون قيمة المساعدات المالية التي يقدمونها لدعم عمليات الإغاثة بالإقليم بقيمة 36 مليون دولار أمريكي؛ حيث نقلت وكالة (رويترز) عن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر اليوم الأربعاء 24 مايو قوله إن الكنديين لن يزيدوا عدد قواتهم في العراق؛ وذلك لوجود قوات كندية في أفغانستان.
وللكنديين حاليًا 17 جنديًّا ضمن قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم، يعمل منهم بالفعل 3 في الإقليم المضطرب، ويعاني الإقليم من اضطرابات عرقية بين الميليشيات المنتمية للعرق العربي والمعروفة بـ"الجنجويد" وتلك المنحدرة من العرق الأفريقي، ومن بينها حركة العدل والمساواة وجبهة تحرير السودان.
وتُوجه الأطرافُ الدولية اتهاماتٍ للحكومة السودانية بدعم ميليشات "الجنجويد" إلا أن الحكومة ترفض ذلك.