بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

شهدت العراق أمس عنفًا شاملاً ضرَب بكل الوسائل الممكنة، وفيما بدأت الاستقالات تضرب الحكومة العراقية الجديدة تحدث الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن أن العراق والولايات المتحدة سوف يُجريان تقييمًا لمستوى القوات الأمريكية في العراق.

 

ميدانيًّا قالت مصادر بالشرطة العراقية إن قنبلةً انفجرت قُرب حشد من العراقيين تجمعوا بحثًا عن عمل باليومية بحي الكاظمية الشيعي في بغداد صباح يوم الأربعاء؛ مما أسفر عن عددٍ من الإصابات لم يُعرف بعد.

 

وتقول وكالة (رويترز) للأنباء إن الانفجار هو ثاني هجوم من نوعه في الأيام القليلة الماضية استهدف حشدًا من الرجال معظمهم من الشيعة الباحثين عن عمل.

 

من جهة أخرى نقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن الرئيس الأمريكي اليوم الأربعاء 24 مايو قوله إن القيادات العراقية والأمريكية سوف تُجري محادثاتٍ لتقييم مستوى القواتِ الأمريكية العاملة في العراق حاليًا، ولم يستبعد بوش إجراءَ خفضٍ في حجم القوات الأمريكية بالعراق بحلول هذا العام.

 

وكانت إشاراتٌ سابقة قد صدرت من البيت الأبيض حول وجود مراجعات في مسألة القوات الأمريكية في العراق، وذلك عندما أكد المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن الحاجات الضرورية على الأرض هي التي سوف تحدِّد موعدَ بدء انسحاب الأمريكيين، إلا أن مصادر عسكرية أمريكية صرَّحت في وقت سابق بأن تأخيرَ تسمية وزيري الدفاع والخارجية سوف يعرقل خروج القوات الأمريكية من العراق، وذلك وفق وكالة (رويترز).

 

ولا تزال أزمة اختيار وزيري الدفاع والداخلية مُثارةً في العراق حاليًا، إلا أن مصادرَ كانت قد صرَّحت بأن رئيس الوزراء نوري المالكي سيعلن اسمي الوزيرَين قريبًا.

 

ولم تكَدْ الحكومة العراقية الجديدة تبدأ عملها حتى أعلن وزير الثقافة أسعد الهاشمي استقالتَه ليحلَّ محلَّه سلمان الجميلي.. الأمر الذي يُشير إلى استمرار عدم الاستقرار في الحالة السياسية العراقية رغم إقرار الحكومة الجديدة.

 

على المستوى الميداني استمرَّت أعمال العنف في العراق؛ حيث لقي ما يزيد على الـ40 شخصًا في أعمال العنف في العراق من بينها مقتل اثنين من المدنيين العراقيين وإصابة 3 آخرين من بينهم طفلان، في مواجهاتٍ بين جنود أمريكيين ومسلَّحين في الرمادي المتوترة بالنسبة للأمريكيين منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م.

 

وفي إطارٍ متصل زارَ رئيس الوزراء الدنماركي أنديرس فوج راسموسن العراقَ لتفقُّد القوات الدانمركية العاملة في العراق، وقالت وكالات الأنباء إن الزيارة تمت بصورة سرية، وللدنمارك ما يزيد قليلاً عن 500 جندي في العراق قالت مصادر سياسية إنه سوف يتم تخفيضهم في أغسطس المقبل مع تمديد فترة بقاء القوات الدنماركية- العاملة في الجنوب تحت القيادة البريطانية- ككل في العراق لمدة عام.

 

بخصوص الدبلوماسي الإماراتي المختطف في العراق ناجي النعيمي دعا وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي في بيان لهم بالإفراج عنه، وكان النعيمي قد اختُطِف قبل حوالي أسبوع على يدِ مسلَّحين طالبوا السلطاتِ الإماراتيةَ بسحب تمثيلها الدبلوماسي في العراق وإغلاق فضائية الفيحاء التي ينطلق بثها من دبي، ممهلين الإماراتيين 24 ساعةً من يوم الاختطاف، لكنَّ أنباء أشارت إلى أن الدبلوماسي تمَّ الإفراج عنه، وهي الأنباء التي لم يتم تأكيدها للآن، رغم مرور حوالي 3 أيام على تناقلها؛ ما قد يشير إلى وجود صفقةٍ سريةٍ في مسألة الإفراج.