عواصم- وكالات الأنباء
بدأت السلطات الأمنية في الكيان الصهيوني في "التسويق" لأجندة أسباب جديدة تُتيح لتل أبيب وواشنطن فرضَ المزيد من الحصار على طهران؛ على خلفية إصرار الأخيرة على المُضي قُدُمًا في تطوير برنامجها النووي والصاروخي؛ حيث ادعى مصدرٌ أمنيٌّ صهيونيٌّ أن إيران أجرت أمس الثلاثاء 23 مايو 2006م اختبارًا لصاروخ بعيد المدى، فيما أعلن الرئيس الأمريكي خلال لقاء له مع رئيس الوزراء الصهيوني في واشنطن عن اتفاق الطرفين على منع طهران من تطوير برنامجها النووي.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصدر أمني صهيوني أمس قوله إن إيران أجرت الاختبار بصاروخ أرض- أرض موجَّه بعيد المدى، ولكن لم يتضح مدى الصاروخ، إلا أن المصدر قال: "إن الاختبار لا يبدو أنه يشير إلى تقدم تكنولوجي"، وأضاف أنه من المعتقَد أن الاختبار السابق لصاروخ إيراني قد أُجريَ في يناير الماضي، إلا أن هذا الخبر لم يتأكد من مصدر مستقل أو من مصادر رسمية إيرانية، وقال المصدر الصهيوني إن الاختبار لم يُوَسِّع مدى الصاروخ (شهاب- 3).
وجاء توقيت الاختبار بينما اجتمع رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أثناء زيارةٍ له هي الأولى من نوعها للعاصمة الأمريكية واشنطن، منذ توليه منصبه على رأس الحكومة الصهيونية؛ حيث جرت بينهما مناقشاتٌ بشأن إيران والعلاقات الصهيونية- الفلسطينية.
![]() |
|
الصاروخ الإيراني (شهاب- 3) |
ونقلت الوكالات عن خبراء عسكريين قولهم إن صواريخ (شهاب- 3) الإيرانية يبلغ أقصى مدى لها حوالي 2000 كيلو متر، وهي قادرةٌ على حمل رؤوس حربية نووية؛ مما يعني أن الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج وقوات الاحتلال في العراق تقع في مرمى هذه الصواريخ.
من جهةٍ أخرى قالت مصادر أمنية محايدة أمس إن الكيان الصهيوني قد كَثَّف من جهوده لتطوير صواريخ (كروز) بعيدة المدى من نوع يمكن استخدامه في أي ضربة قد تُوجَّه إلى مفردات ومنشآت البرنامج النووي الإيراني، على غرار ما جرى مع المفاعل النووي العراقي (تموز) في عام 1981م.وخلال قمة بوش- أولمرت أكد الطرفان أنهما "لن يسمحا لإيران
بالحصول على السلاح النووي، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أن الرئيس الأمريكي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع أولمرت بالبيت الأبيض أمس: "إن الولايات المتحدة والأسرة الدولية أُبْلِغَتَا بوضوحِ موقفنا المشترك، وهو أنه لا يجوز أن تمتلك إيران السلاح النووي"، إلا أن بوش أكد على "التزامه القيام بكل شيء من أجل تسوية الأزمة بالوسائل الدبلوماسية".
وقال: "بالتأكيد فإننا نريد حل هذه المسألة سلميًّا وبالطرق الدبلوماسية"، إلا أنه أضاف أن طهران لم تُظهر حتى الآن علاماتٍ على الموافقة، وقال الرئيس الأمريكي: "إننا نقضي الكثير من الوقت في العمل مع أصدقائنا الروس خصوصًا؛ لنوضح لهم أن إيران لا تُظهر حسن النية".
على صعيد آخر يجتمع اليوم الأربعاء 24 مايو مفاوضون من الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وألمانيا للاتفاق على سياسة عامة لمنع إيران من تخصيب اليورانيوم، ودراسة مجموعة من الحوافز التي وضعتها الدول الأوروبية الثلاثة المسئولة عن هذا الملف (ترويكا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لتشجيع طهران على وقف برنامجها النووي.
من جهته أعلن أولمرت أن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ضد البرنامج النووي الإيراني في مجلس الأمن الدولي لها "طابع مهم وحاسم" في إطار ما دعاه بأن إيران "تُشَكِّل تهديدًا للأسرة الدولية".
وحمل على طهران قائلاً إنه على الأسرة ا
