أكد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض الدكتور بارهان غليون أن المستفيد الوحيد حتى الأن من عمليات التحالف الدولي في سوريا ضد تنظيم دولة العراق والشام، هو نظام بشار الأسد، الذي وصفه بـ، "نظام القتلة في دمشق".
وشددً في تصريحات له اليوم الاثنين نشرها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"على ان المتضرر الرئيسي هو الشعب الذي يتعرض لتدمير موسع لشروط حياته وبيئته وموارده الضعيفة أصلا، وبالدرجة الثانية الجيش الحر والمعارضة المسلحة التي عمل التحالف على تشتيت اهتمامها وفكرها وزاد من ضغوط النظام القاتل عليها بمقدار ما خففت ضربات التحالف العبء الواقع عليه.
وقال : "إنه ومن دون معالجة الأعمال الإجرامية اليومية لنظام القتلة ووضع حد لها، لن تكون نتائج عمل التحالف الدولي سوى القيام بدمار إضافي للبلاد وتعميم الخراب والفوضى".
وتساءل : "كيف يمكن للتحالف أن يحلم بتعاطف السوريين وتعاون الجيش الحر معه وهو يتفرج مكتوف اليدين على المجازر اليومية التي ترتكبها قوات النظام المجرم ضد المدنيين بإطلاق البراميل المتفجرة والقصف العشوائي للأحياء والمدن والقرى؟ وكيف يريد للسوريين ان لا يعتقدوا أن هناك توزيع ادوار وتقاسم عمل بينهم وبين قوات النظام عندما يستمر القتل للمدنيين وتباد أحياء ومدن سورية كل يوم من دون أن يشعر التحالف أنه معني بالأمر؟ واي شرعية للحرب ضد الارهاب إذا كانت معاملة الارهاب ليست واحدة، وكان هناك إرهاب مقبول وإرهاب مرفوض، إرهاب تجيش من اجله قوات العالم وإرهاب تشيح عنه النظر حكومات العالم ومنظماته الدولية، وتقدم للقتلة فيه كل التطمينات السياسية والعسكرية والقانونية؟ هل هناك إرهاب مرذول وإرهاب حميد؟".
وأشار إلى أنه وحتى "صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اكتشفت أنّ الحملة الجوية للتحالف الدولي بدأت بداية صعبة، وأنّ المعارضة السورية على وشك الانقلاب على الولايات المتحدة، وأنّ تركيا ترفض التدخل، ممّا يدلّ على عجز الإستراتيجية المتبعة في مواجهة تنظيم الدولة. وحذّرت الصحيفة من استمرار الحملة الجوية بشكلها الحالي، وقالت إنّ المستفيد الأول هو بشار الأسد، وأشارت إلى تصاعد وتيرة الغضب لدى الثوار السوريين إزاء الحملة وخاصة في ظل عدم استجابة الحملة بقيادة الولايات المتحدة لطلبات الثوار.
أضافت أنّ قوات التحالف الدولي لم تقم بأيّ ضربات على تنظيم الدولة في مدن سورية مثل حلب، وذلك بالرغم من طلب قوات المعارضة منهم ذلك، في حين تقوم قوات الأسد بشن هجوم عنيف لقطع طرق الإمداد عن الثوار".
وقال غليون تعليقا على مضمون صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: "هذا تحليل صحيفة أمريكية فما بالك بالمعارضة السورية. هل يمكن أن تكون أقل شعورا وادراكا لخطورة الموقف الذي تضع الحملة الجوية كما صيغت القضية السورية فيه؟"،