الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء

ازدادت حدة تدهور الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان، بالرغم من الزيارة التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إلى العاصمة السودانية الخرطوم، حيث لقي أكثر من 50 شخصًا مصرعهم، في أعمال عنف جرت في أنحاء مختلفة من الإقليم خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في أصعب اختبار لاتفاق السلام الذي تمَّ التوقيع عليه بين الخرطوم وفصيل ميني أركوي ميناوي الجناح الأكبر في حركة تحرير السودان.

 

وصرَّح المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي موسى حماني قائلاً: إن قبائل عربية شنَّت هجومين الجمعة الماضي في جنوبي الإقليم وقتلت نحو 35 شخصًا، فيما قالت الأمم المتحدة إنَّ قرويين بالمنطقة هاجموا موقعًا تابعًا لميليشيات الجانجويد وقتلوا 19 شخصًا.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن حماني تصريحات عَبَّر فيها عن قلق الاتحاد من الحشود الحالية لمليشيات الجانجويد بالقرب من بلدة كوتوم شمالي دارفور، وأكد أن دوريةً تابعةً لقوات الاتحاد الأفريقي المتواجدة في الإقليم، قد رصدت حشدًا من نحو ألف من هذه المليشيات منذ نحو يومين.

 

 مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي

 

من جهة أخرى وصل إلى العاصمة السودانية مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لإجراء محادثات مع المسئولين السودانيين لضمان موافقة الحكومة السودانية على نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، بدلاً من تلك الأفريقية الموجودة حاليًا في الإقليم.

 

وقد صَعَّدت الأمم المتحدة سياسيًّا ضد الخرطوم، حيث اتهم الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان في تقرير له إلى مجلس الأمن الدولي الحكومة السودانية بحرمان سكان دارفور من السلع الضرورية للحياة، مما يمثل خرقًا للقانون الدولي.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن ممثل الأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند لمجلس الأمن أيضًا إنه على الرغم من توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان قبل أسبوعين إلا أن دوامة العنف ما تزال تؤثر على حياة الملايين من سكان دارفور.

 

ويدعي جيش تحرير السودان إن هناك هجمات نفَّذتها قوات حكومية بمشاركة من دعاهم بـ"حلفائها" من ميليشيات الجانجويد أول أمس في مدينة دار السلام التي تبعد نحو مائة كيلو متر شمال مدينة الفاشر، عاصمة الإقليم، وطالب جيش تحرير السودان الاتحاد الأفريقي بالتحقيق المباشر في الحادث.

 

غير أنَّ حاكم شمال دارفور عثمان محمد كبر انتقد هذه الاتهامات، وصَرَّح قائلاً: "إن الاتهامات لا أساس لها من الصحة"، إلا أن وكالات إغاثة عاملة في هذه المناطق قالت إن الهجوم وقع بالفعل.