بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء
في اعترافٍ جديدٍ من الإدارةِ الأمريكية، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش وجودَ مجموعةٍ من الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن في العراق، قائلاً: إن الولايات المتحدة ستعمل على القيام بدورٍ أكبر هناك خلال الفترة المقبلة بعد إقرار الحكومة العراقية الجديدة، إلا أنه رفض الإشارة إلى موضوع سحب القوات الأمريكية في العراق.
وأشار بوش- في كلمة له أمس الإثنين 22 من مايو أمام رابطة أصحاب المطاعم في شيكاغو- إلى أنَّ هناك العديدَ من الأخطاء التي ارتُكبت في العراق، إلا أنه أوضح أن الإدارةَ الأمريكيةَ تسير في "الطريق الصحيح" على الرغم من تلك العثرات، قائلاً: إنَّ الأمريكيين سيعملون مع حلفائهم في العراق لـ"تحقيق الانتصار"، لكنه قال إنه يتوقَّع أن يستمرَّ العنف في العراق.
ويعاني بوش من تدهور حادٍّ في شعبيته بلغ أقل من 31% وفق آخر استطلاعات الرأي، وهو أسوأ مستوى تصل له شعبية رئيس أمريكي عبر تاريخ الاستطلاعات، ويأتي ذلك بسبب الخسائر الأمريكية المادية والبشرية في العراق والتي باتت تؤرق المواطن الأمريكي، ما أدَّى إلى تزايدِ الحركةِ الاحتجاجيةِ في الولاياتِ المتحدةِ ضدَّ الحرب والتي تطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق.
في سياقٍ آخر نقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن الجنرال الأمريكي المتقاعد تومي فرانكس قوله- خلال الحفل السنوي لجمعية أصدقاء السلاح الأمريكية أمس-: إن الذين يركزون على الخسائر الأمريكية في العراق يفقدون جزءًا كبيرًا من المشهد العام في العراق.
وقال الجنرال المتقاعد- الذي قاد قوات الاحتلال الأنجلو- أمريكية لغزو العراق في مارس من العام 2003م-: إن الخسائر الأمريكية في العراق تعتبر ثمنًا لتحقيق الأمن، مُلْقِيًا باللوم على الذين ينتقدون الأوضاع العسكرية في الأراضي العراقية قائلاً إنهم "لا يدركون طبيعة الأمر على أرض الواقع".
ميدانيًّا استمرت أعمال العنف في العراق على وتيرتها المتصاعدة، الأمر الذي أسقط ما يزيد على الـ40 شخصًا وإصابة العشرات، ومن بين هذه الخسائر مقتل 3 أشخاصٍ في تفجير بالعاصمة العراقية بغداد، فيما قالت الشرطة العراقية إن اشتباكات وقعت شمال بغداد أدَّت إلى مقتل 20 مُسلحًا وشرطيًّا عراقيًّا.
كما لقي جنديٌّ أمريكيٌّ من مشاة البحرية الأمريكية مصرعه أمس في مواجهات بالأنبار وفق بيان للجيش الأمريكي، ليصل بذلك عدد قتلى الجيش الأمريكي في العراق منذ غزو العراق إلى اليوم 2456 جنديًّا وفق الإحصاءات الرسمية الأمريكية.
على جانب آخر بدأت أمس المحاكمة العسكرية للجندي الأمريكي سانتوس كاردونا بتهمة استخدام كلبه للإساءة للمعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب الذي تديره القوات الأمريكية بالعراق، وهو السلوك الذي أدَّى إلى اتهامه أيضًا بالتقصير في أداء الواجب، وتكتسب تلك المحاكمة أهميةً بسبب إدلاء أحد القادة العسكريين الأمريكيين وهو الجنرال جيفري ميلر بشهادته، ويعتبر ميلر واحدًا من مُخطِّطي أسلوب الإدارة في معتقل أبو غريب إلى جانب إشرافه على معتقل جوانتانامو.
ويقول محامو المتهم إن الجنرال ميلر أمر باستخدام الكلاب في عمليات استجواب السجناء داخل المعتقل.
إلى ذلك قالت السلطات الأردنية أمس أنها اعتقلت أحدَ كبار مساعدي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، إلا أن المسئول الأردني الذي صرَّح بهذا النبأ رفض تحديدَ هوية الشخص، لكنه أشار إلى أن الاعترافات سوف تبث عبر التليفزيون الأردني غدًا الأربعاء.