كتب- حبيب أبو محفوظ
اعتبر جميل أبو بكر- نائب المراقب العام للإخوان المسلمين- أن ظاهرة تعيين نصف أعضاء مجلس الطلبة في الجامعة الأردنية (المعمول به) "يشكِّل ليس فقط ظاهرة تخلف، بل هو عامل فساد يُفسد الشباب وطريقة تفكيرهم، في مرحلة تتشكَّل فيها أفكارهم واتجاهاتهم قبل أن ينخرطوا في المجتمع".
وأضاف أبو بكر- في تصريحٍ خاص لـ(إخوان أون لاين)-: إن "ما حصل في الجامعة الأردنية من تعيينٍ لنصف مقاعد مجلس الطلبة يقارب ما حصل في البلديات؛ حيث كانت هناك محاولاتٌ لتعيين نصف المجلس زائد الرئيس، وقد توصل الذين اتخذوا هذا القرار إلى قناعة بفشل التجربة، والغريب أن هذه التجربة لا زالت تمارَس في الجامعة الأردنية في أوساط الطلاب والشباب وفي أوساط قيادات المستقبل؛ لتحرمَهم حقَّهم في الانتخابات وتصادرَ حريتَهم في الاختيار، وتفرضَ عليهم مجالس من خلال تشريعاتٍ؛ لتعلمهم أن يصلوا لمختلف الواقع بالاستعانة بقوة ودعم الآخرين، وليس بالاعتماد على قدراتهم وإمكاناتهم أو مؤهلاتهم للوصول إلى أي موقع دون جهد أو إبداع".
ورأى أن "هذه الممارسة تتناقض تمامًا مع شعارات التنمية السياسية ومع شعارات مشاركة الشباب في الحياة السياسية والعامة وتنمية جهودهم وقدراتهم، وهذا يعني في المقابل أن ما سمِّي "برنامج برلمان الشباب" سيكون في حقيقته إفراغًا للواقع الشبابي من أي عمل ديمقراطي حقيقي، ويبدو أنه التفاف على حق الطلاب في تشكيل اتحادٍ عامٍّ لهم، ويقطع الطريق على المشاركة الحرة والواسعة في انتخابات مجالسهم الطلابية.
وطالب الناطق الإعلامي لإخوان الأردن "بإزالة هذه الظاهرة التي تُسيء إلى وجه الأردن وتُسيء إلى ممارسته، وتعبر عن حالة حقيقية من التخلف والممارسة العرفية في جميع دول العالم التي قد يصل فيها التسلط والاستبداد مداه، كأن يعطي هامشًا للطلاب، لكن نرى أن ما يجري في الجامعة الأردنية يستعصي على القبول والفهم، ويجب أن يسارع كل الخيِّرين في تغيير هذه القواعد واستبدالها بقواعد وأنظمة أخرى، تمنح الطلابَ الحريةَ الكاملةَ والحقَّ الكاملَ باختيار ممثليهم، وتشكيل اتحاد عام يمثلهم، ونحن نرى أن هذه الظاهرة السلبية الغريبة تزداد، وليس أولها قانون الصوت الواحد المجزوء ولا آخرها ظاهرة التعيين في اتحادات الطلاب في الجامعات أو التعيين في البلديات".
وشدَّد أبو بكر على أن "هناك استهدافًا لتيارات شعبية معروفة، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية، ولا يُستثنى من هذا الاستبعاد التيارات الأخرى المعارضة، في محاولةٍ لإعطاء صورة غير صحيحة عن الجامعة الأردنية أو غيرها".
يُذكر أن إدارة الجامعة الأردنية- ومنذ خمس سنوات- قد قرَّرت تعيين نصف أعضاء مجلس الطلبة بمن فيهم الرئيس.