بغداد- وكالات
رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحديدَ موعدٍ لسحب القوات البريطانية من العراق، وأشار في مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين 22 من مايو مع نظيره العراقي نوري المالكي في العاصمة العراقية بغداد- والتي وصلها بلير في زيارة مفاجئة اليوم- إلى أن القوات الأمريكية سوف تبقى في العراق طالما أكد العراقيون أنهم في حاجة إليها.
بينما أشار المالكي إلى أن القوات العراقية سوف تتسلَّم مهامًا أمنيةً في بعض المناطق الجنوبية؛ حيث تنتشر القوات البريطانية الشهر القادم ومن بينها مدينتا السماوة والعمارة، بالإضافة إلى مناطقَ أخرى في أنحاء العراق بحلول ديسمبر المقبل.
وكان مسئول بريطاني قد أشار إلى أن القوات الأجنبية العاملة في العراق قد يتم انسحابها خلال 4 سنوات، إلا أنه اعتبر أن ذلك لا يعد تحديدًا لموعد انسحاب.
يُذكر أن لبريطانيا حاليًا حوالي 6 آلاف جندي من أصل 8 آلاف بدأت بهم القوات البريطانية منذ غزو العراق في مارس من العام 2003م، وقد قُتِل 111 جنديًّا بريطانيًّا منذ بداية الغزو حتى الآن.
في خصوص الميليشات أكد المالكي ضرورة أن يكون السلاح في يد الحكومة، مشيرًا إلى أن الميليشيات سوف تقود البلاد إلى الحرب الأهلية في حالة عدم تفكيكها.
وقد وصل بلير إلى العراق وسط أجواءٍ من السرية والتكتم، حيث دخل إلى البلاد عن طريق الكويت، ويهدف بلير إلى إظهار دعمه للحكومة العراقية الجديدة التي عقدت أول اجتماع لها أمس دون وزيري الدفاع والداخلية اللذين لم يخترْهما المالكي حتى الآن بسبب خلافات سياسية.
في هذه الأثناء تم تأجيل الجلسة الـ27 من محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و7 من معاونيه في قضية الدجيل إلى يوم الأربعاء القادم 24/5/2006م، وقد شهدت الجلسة طرد رئيس المحكمة رءوف عبد الرحمن للمحامية بشرى خليل؛ وذلك بعد أن طالب في بداية الجلسة المحامين باحترام قواعد القضاء، وشهدت الواقعة محاولاتٍ من جانب المحامية الحصول على مبرِّر للطرد، إلا أن رئيس المحكمة أشار إلى أنها يمكن أن تقدِّم التماسًا بعد انتهاء الجلسة.
وقد عقَّب عضو فريق الدفاع عن صدام المحامي المصري محمد منيب على هذا الإجراء بقوله إنه مخالفٌ للإجراءات، إلا أن رئيس المحكمة أصرَّ على أنه متفقٌ مع الإجراءات، وقد شهدت هذه المحاورة مشاداتٍ كلاميةً بين المحامي المصري وممثل الادعاء جعفر الموسوي تدخل فيها رئيس المحكمة.
وتوالى إدلاء شهود الدفاع بإفاداتهم أمام المحكمة من وراء الستار، كما جرت العادة عند إدلاء أي من شهود النفي أو الإثبات بإفادتهم، كما شهت الجلسة اعتذارَ بعض الشهود الذين طلبهم المتهم برزان التكريتي عن الإدلاء بشهاداتهم لتعذر وصولهم إلى مقرِّ المحكمة، الأمر الذي حدا برئيس المحكمة إلى تأجيلِ الاستماع لإفاداتِهم لحينِ وصولهم، ونبَّه رئيس المحكمة برزان التكريتي إلى ضرورة تحضير شهوده قبل انعقاد الجلسات.
على المستوى الميداني، تواصلت أعمال العنف في العراق؛ حيث لقي 3 أشخاصٍ مصرعهم وأصيب 12 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق بمنطقة الزعفرانية بالعاصمة العراقية بغداد.