بغداد- واشنطن- وكالات
فيما يعتبر مؤشِّرًا على التوجهات السياسية والأمنية للحكومة العراقية الجديدة أكد رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي أمس الأحد 21 من مايو أنه سوف يستخدم ما وصفه "أقصى درجات القوة" في التعامل مع الوضع الأمني في البلاد.
وأكد المالكي- بعد أول اجتماعٍ عقدته الحكومة الجديدة- أنَّ السلاحَ يجب أن يقتصرَ على الأجهزة الحكومية، موضحًا أنَّ الحربَ على العنفِ في البلادِ لن تقتصرَ على الجهد الأمني فقط، وأشار إلى أن المصالحة الوطنية تعتبر طريقًا لإنهاء العنف.
وحاليًا يواصل المالكي البحثَ عن شخصين لتولِّي منصبي وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة، وذلك بسبب الخلافات حول هذين المنصبين، حيث يريد المالكي أن يتولاهما شخصان مستقلان عن كل القوى السياسية والمسلحة في البلاد وسط معارضات من جانب بعض القوى السياسية.
إلى ذلك تواصلت تحركات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الداعمة للحكومة العراقية الجديدة، حيث أجرى اتصالاتٍ هاتفيةً أمس مع كلٍّ من الرئيس العراقي جلال طالباني والمالكي ورئيس البرلمان محمود المشهداني، أكد خلالها أن إقرار الحكومة العراقية الجديدة هو "يوم جديد" في العراق، موضحًا أن العراق سوف يتحوَّل إلى "نموذج للحرية" في المنطقة.
إلا أن وكالات الأنباء نقلت عن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قولها: إن الوقت لا يزال مبكرًا من أجل الحديث عن بدء انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وهي الخطوة التي يراها الأمريكيون مرتبطةً بصورةٍ إلى حدٍّ ما بإقرار حكومة عراقية جديدة.
إلى ذلك استمرَّت أعمال العنف في البلاد، وكان من أشد العمليات التي ضربت في العراق تلك التي وقعت في مطعم بحي الكرادة بالعاصمة بغداد، ما أدَّى إلى مصرع 13 شخصًا وإصابة 18 آخرين، بينما قُتِل 3 آخرين في انفجار قنبلة على الشاطئ الشرقي لنهر دجلة، وهي القنبلة التي قالت مصادر إنها كانت تستهدف دورية للشرطة العراقية.
![]() |
في سياق متصل أشارت وكالة (أسوشييتد برس) إلى أن عددَ الخسائر العسكرية في صفوف الأمريكيين قد وصل إلى 2456 قتيلاً منذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م، إلا أن الوكالة قالت إن إحصاءاتها تزيد على الإحصاءات الرسمية الأمريكية التي أطلقت يوم الجمعة الماضي بمقدار فرد واحد، وذكرت الجريدة أن عدد خسائر البريطانيين عسكريًّا قد بلغ 111 جنديًّا، فيما وصل عدد القتلى العسكريين الإيطاليين إلى 31 جنديًّا خلال ذات الفترة.
