كابول- رويترز- وكالات في تطور خطير للأوضاع العسكرية المتردية في أفغانستان قُتِلَ عددٌ من الجنود الأمريكيين والفرنسيين وعددٌ آخر من جنود حركة طالبان في اشتباكاتٍ متنوعةٍ في أنحاء متفرقة من البلاد، خاصةً في إقليمي هِلْمُنْد وقندهار اللذين يشهدان منذ فترة تصعيدًا عسكريًّا كبيرًا من جانب مقاتلي الحركة التي استطاعت- طبقًا لمراقبين ووكالات أنباء- الاستيلاء على مناطق واسعة من جنوب البلاد والسيطرة عليها. وقال الجنرال رحمة الله رؤوفي- أحد القادة العسكريين في الجيش الأفغاني- إن 10 من مقاتلي طالبان قد قُتلوا في اشتباكاتٍ اندلعت بإقليم هِلْمُنْد الواقع جنوب البلاد، وأقرَّ الجنرال رؤوفي- حسبما أوردت وكالة (رويترز) للأنباء- بوقوع خسائر في جانب الجيش الأفغاني ولكنه رفض تحديدها. وصرَّح من جهة أخرى قائلاً لوكالة الصحافة الفرنسية (AFP): إن الجيش الأفغاني قد طلب دعمًا جويًّا من قوات التحالف الغربية الموجودة في البلاد. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن تقارير رسمية وصحفية متطابقة أن 4 جنود أفغان على الأقل قد قُتلوا في هذه المعارك التي تحدث عنها رؤوفي، هذا ولم ترد تقارير مؤكدة حول عدد القتلى من الطرفين في الاشتباكات المتجددة في جنوب البلاد. على الجانب الآخر قال قاري محمد يوسف- أحد متحدثي حركة طالبان-: إن مقاتلي الحركة نصبوا كمينًا لمجموعة من قوات الشرطة والجنود الأفغان وتمكَّنوا من قتلِ عددٍ منهم وأسرِ آخرين، وأضاف أن 5 من مقاتلي الحركة قد قتلوا أيضًا. وكانت طالبان قد صَعَّدَت من أنشطتها العسكرية مع قيام حلف الناتو بزيادة عدد قواته من 9 آلاف إلى 16 ألفًا؛ استعدادًا لتولي مهام حفظ الأمن في جنوبي أفغانستان، وستَرفع هذه الزيادة عددَ قوات الاحتلال الأجنبية في أفغانستان إلى أربعين ألف جندي. وحول الوضع الميداني أيضًا وفي إقليم قندهار قُتِلَ جنديان من القوات الخاصة الفرنسية الموجودة هناك وأُصِيبَ ثالث، وأعلنت القوات الأمريكية المتمركزة هناك أيضًا عن مقتل أحد جنودها وإصابة 6 آخرين بجراح في معركة جرَت يوم أمس السبت 20 مايو 2006م مع مسلَّحين في أفغانستان. وجاء في بيان عسكري أمريكي أن المعركة وقعت بينما كانت القوات الأمريكية والأفغانية تقوم بعملية عسكرية مشتركة في إقليم أوروزغان الجنوبي، وهو واحدٌ من أكثر الأقاليم الأفغانية تأثرًا بهجمات طالبان، وقد تمَّ نقل الجرحى لأحد المستشفيات القريبة وأعلنت القوات الأمريكية أن حالتهم الصحية مستقرة. وتقول (BBC) إن حوالي 26 من العسكريين الأمريكيين قد قُتِلُوا في أفغانستان هذا العام، بمن فيهم 10 قُتِلُوا عند تحطم مروحيتهم شرق البلاد في وقتٍ سابقٍ من شهر مايو الحالي، وقد أدَّت الاشتباكات الأخيرة إلى مقتل حوالي مائة شخص في غضون يومي الأربعاء والخميس الماضيين في إقليمي هِلْمُنْد وقندهار جنوب أفغانستان. على صعيد آخر وفيما يخص الشأن الأفغاني أيضًا تدخلت الشرطة الإيرلندية لإخلاء مجموعة من الأفغان من طالبي اللجوء السياسي أضربوا عن الطعام داخل كنيسة في العاصمة الأيرلندية دبلن. وكان نحو 40 أفغانيًّا قد احتلوا كنيسة القديس باتريك منذ نحو أسبوع للمطالبة بعدم ترحيلهم من أيرلندا، قائلين إنهم قد يتعرضون للتعذيب إذا عادوا إلى بلادهم، وجاء تدخل الشرطة لإخراجهم بعد انسحاب ممثلي الكنيسة الذين كانوا يحاولون التفاوض مع المعتصمين الأفغان لإنهاء الإضراب عن الطعام. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مصادر بالشرطة المحلية قولها إن سبعة أطفال من بين المحتجِّين يخضعون للرعاية الصحية، في حين تمَّ احتجاز عدد من الكبار لعرضهم على إحدى المحاكم الأيرلندية في وقت لاحق.