بغداد- وكالات
في تطورٍ خطيرٍ قد يهدد العملية السياسية برمَّتها في العراق هددت جبهة التوافق الوطنية العراقية السنّية أمس الأربعاء بالانسحاب من الحكومة العراقية الجديدة، وذلك بعد حصولها على وزارات لا تتناسب مع تطلعاتها من المشارَكة في الحكومة، وسطَ تصعيدٍ كبيرٍ في أعمال العنف في أنحاء العراق.
وأوردت إخبارية (الجزيرة) الفضائية تصريحاتِ عددٍ من أطراف الجبهة أكدوا فيها أن الجبهة حصلت على وزاراتٍ من بينها التخطيط والتعليم العالي، مع تحذيراتهم من أن طريقة توزيع المناصب في الوزارة سوف تؤدي إلى تداعيات على الساحة العراقية.
وتطالب جبهة التوافق الوطنية بالحصول على منصب وزير الدفاع، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء المكلَّف نوري المالكي؛ لرغبته في منح المنصب- وكذلك منصب وزير الداخلية- لمستقلين غيرِ مرتبطين بأية قوى سياسية أو ميليشيات.
يأتي ذلك فيما أعلن النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي خالد العطية أن المالكي سوف يعلن تشكيلتَه الحكوميةَ أمام البرلمان السبت القادم.
في سياق آخر وجَّه وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي الدعوةَ إلى وزراء خارجية الدول المجاوِرة للعراق ومصر لعَقد اجتماعٍ دوريٍّ في العاصمة الإيرانية طهران الشهر القادم.
وأكد متقي- خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب عقدَه أمس الأربعاء 17 مايو في الأردن بعد لقاءٍ له مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين- أن الحكومة العراقية الجديدة سوف تكون قادرةً على ضبط الأمن بعد وضعِ جدولٍ زمنيٍّ للانسحاب من العراق، بينما أكد الخطيب أن الأردن لم توجِّهَ اتهاماتٍ إلى إيران في الأسلحة العراقية التي تم العثور عليها في الأردن.
وبخصوص محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من معاونيه في قضية الدجيل قررت هيئة المحكمة في جلسةِ أمس تأجيلَ القضية إلى يوم الإثنين القادم، وسوف يُدلي صدام بشهادته في القضية لصالح طه ياسين رمضان كشاهدِ نفيٍ لصالح رمضان في القضية.
وقد شهدت جلسة الأمس الاستماعَ إلى شهودِ نفيٍ أدلوا بشهاداتٍ في صالح عبد الله الرويد أحد المتهمين في القضية.
وفي مسألة وجود القوات الأمريكية في العراق نقلت وكالة (رويترز) عن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد قوله إنه لا يمكن أن يقدم موعدًا لخفض تعداد القوات الأمريكية في العراق خلال هذا العام.
وأضاف رامسفيلد- في شهادته أمام لجنة للمخصصات المالية في مجلس الشيوخ الأمريكي- أن العراق تواجه مقاومةً "لا تلين" في العراق، بينما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال بيتر بيس في شهادته أمام اللجنة إلى أن القوات الأمريكية لا يمكن أن تنسحب من أية محافظة في العراق خلال الأشهر الـ3 القادمة.
ويواجه صدام حسين ومعاونوه عقوبةَ الإعدام في حال إدانتهم في القضية المتهَمين فيها بالتورط في مقتل 148 عراقيًّا شيعيًّا في محاكماتٍ عشوائيةٍ، بعد محاولة اغتيالٍ فاشلةٍ تعرَّض لها صدام حسين خلال زيارته للمدينة في العام 1982م.
على المستوى الميداني استمرَّت أعمال العنف دون توقف، وكان العنصر الأبرز فيها العبوات الناسفة، والتي أدَّت واحدةٌ منها إلى مصرع 4 أشخاص وإصابة 11 آخرين في بعقوبة المتوترة على الدوام.