عواصم- وكالات الأنباء

في تطور جديد للأزمة النووية الإيرانية رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العرضَ الأوروبيَّ المقدَّمَ لبلادِه من أجل وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم مقابل تقديم مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف بدلاً من المفاعلات الإيرانية، التي تضم تسهيلاتٍ قد تُستخدم في الأغراض العسكرية، وهو ما يقول الغرب إن إيران تسعى له، فيما يؤكد الإيرانيون سلميةَ برنامجهم النووي.

 

ووصف نجاد- أمام تجمع حاشد في الأراضي الإيرانية اليوم الأربعاء 17 مايو 2006م- العرضَ الأوروبيَّ بأنه محاولةٌ أوروبيةٌ لمنح الإيرانيين "الحلوى والجوز مقابل الذهب"، وأكد إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم.

 

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد توصَّلوا في اجتماعٍ لهم في بروكسيل أول أمس إلى مقترح لحل الأزمة القائمة بين إيران والغرب حول البرنامج النووي الإيراني، وينص المقترح الأوروبي على تقديم مفاعل نووي مدني ومجموعة من المساعدات الاقتصادية، وتفعيل التعاون السياسي مقابل تخلي الإيرانيين عن البرنامج النووي الحالي الذي يَستخدم بعض التقنيات التي تضع إيران على أعتاب التوصل إلى السلاح النووي، وهو ما تقول إيران إنه لن يحدث لأنه ضد مبادئها السياسية.

 

وكانت مصادر إيرانية قد أكدت أنها وصلت بتخصيب اليورانيوم إلى درجة 4.8 إلا أن المصادر أكدت أن التخصيب لن يصل إلى الدرجة 5 والتي تعني القدرة على تصنيع السلاح النووي.

 

وتسعى بريطانيا وفرنسا- بدعم أمريكي- إلى تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي للتعامل مع إيران يستند إلى المادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة والتي تجيز استخدام القوة ضدَّ مهددات الأمنِ والسلْمِ العالميَّين، وهو الأمر الذي ترفضه كل من روسيا والصين.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف- عقب اجتماع له مع نظيره الصيني لي زاو كيسينج- قوله: إن روسيا والصين ترفضان استخدام العقوبات أو العزل ضد إيران للأثر العكسي المتوقَّع لهذه الإجراءات.

 

لكنَّ لافروف طالب الإيرانيين بالمزيد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن برنامجها النووي.