في نُذُرٍ لأزمة سياسية عاصفة في الكويت قد تؤدِّي إلى حلِّ مجلس الأمة احتشد مئاتٌ من المواطنين الكويتيين أمام مقر مجلس الأمة (البرلمان الكويتي) احتجاجًا على التصويت لصالح إحالةِ مشروعِ قانون تقدَّمت به الحكومة لتعديل النظام الانتخابي إلى المحكمة الدستورية، وسط أنباء عن توجه لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد داخل المجلس في جلسة اليوم الأربعاء 17 مايو 2006م، أثارت نتيجة التصويت انتقاداتٍ من أعضاء المجلس، خصوصًا الإصلاحيون منهم. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن عددًا من النواب المعارضين أعلنوا أنهم سيتقدمون ظهر اليوم باستجواب ضد رئيس الوزراء، ويدعو مشروع القانون إلى تقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 دائرة إلى 10 دوائر فقط؛ مما أثار انقسامًا نيابيًّا وغضبًا جماهيريًّا. ويرى منتقدو مشروع القانون أنه يمثِّل ظلمًا للبعض، كما أنه يتجاهل حقائق استجدَّت مع تغير التركيبة السكانية لبعض المناطق بالكويت، وقد قاطع عددٌ من النواب الإصلاحيين جلسة التصويت، وخرجوا من المبنى وانضمُّوا إلى نحو 200 متظاهر من مؤيدي الإصلاح. ويقول مؤيدو مشروع القانون- وهم خليط من الإسلاميين والإصلاحيين والمستقلين والليبراليين-: إن تقليص عدد الدوائر الانتخابية سوف يُقَلِّص الغشَّ الانتخابي وعملية شراء الأصوات، ويقولون إن إحالته إلى المحكمة الدستورية أمرٌ الهدف منه إعاقة الإصلاح. وفي مسعى منه لتهدئة الأمور قال رئيس الوزراء ناصر الصباح: إن الهدف من إحالة مشروع القانون إلى المحكمة الدستورية الكويتية هو فقط ضمان حصوله "على الحصانة والدعم"، وليس عرقلته. وأكد- في كلمة له أمام جلسة مجلس الأمة أمس الثلاثاء- على أهمية "بذل الجهد والتفاني" في خدمة الكويت و"صيانة أمنها واستقرارها"، مؤكدًا على أن ذلك هو المعيار الحقيقي للولاء والوطنية.
الكويت- وكالات الأنباء
من جهةٍ أخرى تضاربت الأنباء حول استقالةِ وزيرِ المواصلاتِ الكويتي إسماعيل الشطي؛ بسبب إحالةِ مشروع القانونِ إلى المحكمةِ الدستورية، ففي الوقت الذي نفى فيه الشطي ما تردَّد عن استقالته من منصبه صرَّح النائب فيصل المسلم- المنتمي للتيار الإسلامي- للصحفيين بمجلس الأمة بأن الشطي قدَّم استقالته من الحكومة، وطالب المسلم الوزراء بأن يحذوا حذو الشطي، داعيًا الحكومةَ إلى أن تعترفَ بخطئها وتعيدَ النظرَ في موقفها.