الكويت- وكالات

في تصعيد سياسي جديد في الكويت يُنذر بصيف سياسي ساخن في البلاد، وافق مجلس الأمة الكويتي اليوم الثلاثاء 16/5/2006م، على إحالة مشروع قانون لتعديل النظام الانتخابي إلى المحكمة الدستورية، وذلك بعد الجلسة العاصفة التي عقدها أمس الإثنين ولم يتمكن من أخذ التصويت عليه بسبب الاعتراضات.

 

وبعد الموافقة على مشروع القرار في جلسة اليوم بمجلس الأمة الكويتي أعلن وزير المواصلات الكويتي إسماعيل الشطي استقالته من منصبه احتجاجًا على القرار، إلا أن قناة (الجزيرة) أوردت بعد ذلك نفي الوزير أن يكون قد استقال.

 

ويقول مراقبون إن هذه الموافقة قد تؤدِّي إلى استقالة بعض النواب تنفيذًا لتهديدات سابقة أو استجواب رئيس الوزراء، في سابقة هي الأولى من نوعها في الحياة السياسية الكويتية.

 

ويدعو القانون إلى تقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 دائرة إلى 10 دوائر للتقليل من فرص شراء الأصوات، وهو ما أحدث انقسامًا نيابيًّا وغضبًا جماهيريًّا واسعَ النطاق، في جلسة أمس؛ حيث قام تيار النواب الإصلاحيين بالانسحاب من الجلسة احتجاجًا على مشروع القانون.

 

وغادر النواب جلسة أمس بعد بدء التصويت على مذكرة تقدَّم بها عددٌ من النواب المحافظين وذوي الانتماءات القبلية تطلب إحالة مشروع القانون إلى المحكمة الدستورية للبت في دستوريته، حيث انسحب 29 نائبًا من إجمالي خمسين من النواب، عندما صوَّت أحد وزراء الحكومة موافقًا على المذكرة، حيث كان أول المُصَوِّتِين، ثم ارتفعت هتافات تطالب بإسقاط الحكومة وباعتماد نظام يجعل من الدوائر الانتخابية خمس دوائر فقط. ثم غادر وزراء ونواب من المؤيدين للحكومة بعد انسحاب المعارضين، ما دفع بالإصلاحيين إلى الدخول مجددًا.

 

وحضر نحو ألف من المواطنين الكويتيين جلسة مجلس الأمة أمس، وهتفوا بشعاراتٍ مناوئةٍ للحكومة، وطالبوا باستقالتها، كما ردَّدوا بعضَ الأناشيد الوطنية.