الخرطوم- عواصم- وكالات

رغبةً منه في عدم السماح بانهيار عملية السلام الهشة في إقليم دارفور السوداني قرَّر الاتحاد الأفريقي منح فصيل وحركة تمرد لم يوقعا بعد على اتفاق السلام في دارفور مهلةً جديدةً تمتد لأسبوعين حتى نهاية شهر مايو الحالي للتوقيع على الاتفاق الذي تمَّ التوصل إليه في العاصمةِ النيجيريةِ أبوجا قبل عشرة أيام برعاية الاتحاد الأفريقي.

 

وأعلن مجلس السلام والأمن الأفريقي- بعد اجتماع له أمس الإثنين 15 مايو 2006م في مقره في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا- أنه سوف يطلب من الأمم المتحدة فرض عقوبات على حركةِ العدل والمساواة، وفصيل آخر من حركة تحرير السودان يتزعمه عبد الواحد النور- من قبيلة الفور كبرى قبائل الإقليم المشتعل- إن لم يستجيبا للمهلةِ المنوحة لهما.

 

من جهته حذَّر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري في وقت سابق من أن الاتحاد سوف يتخذ إجراءاتٍ ضد "أي فصيل يخرق اتفاقَ وقف النار في دارفور أو يقوم بعمل ضد اتفاقية السلام" التي وقَّعت عليها الحكومة السودانية والفصيل الرئيس في حركة تحرير السودان بزعامة ميني أركوي ميناوي.

 

وحول مسألة إرسال قوات دولية لدارفور لتسلُّم مهمة حفظ السلام في الإقليم قال مسئولو الاتحاد الأفريقي: إن الأفارقة يرغبون "بأسرع ما يمكن" في نقل مهمة حفظ السلام في دارفور من القوات الأفريقية إلى قوات الأمم المتحدة.

 

وفي تصعيد غير مبرَّر من جانب المتمردين ردًّا على قرار تمديد المهلة أكد فصيل عبد الواحد النور استمرارَ رفضِه للاتفاق، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تصريحاتٍ للنور قال فيها إنه لن يوقِّعَ اتفاق السلام حتى توافق الحكومة السودانية على تقديم المزيد مما أسماه بـ"التنازلات".

 

كذلك قال عبد العزيز نور عُشر- نائب الأمين السياسي لفصيل عبد الواحد النور وقائد قواته بشرق السودان- إن هذا الفصيل يرفض ما أسماه بـ"تهديدات الاتحاد الأفريقي" بفرض عقوباتٍ على رافضي التوقيع على الاتفاق بعد انقضاء المهلة الجديدة.

 

على صعيد الحكومة السودانية وصل وزير الخارجية السوداني لام كول إلى العاصمةِ الروسيةِ موسكو في مهمةٍ تستهدف حشد الدعم للموقف الحكومي الرافض لإرسال قوات دولية في دارفور.

 

وقال الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين: إن الزيارة تأتي بناءً على دعوة من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بهدف التشاور بشأن الوضع في دارفور ومدى إمكانية تحويل مهمة الاتحاد الأفريقي إلى عمليةٍ لدعم السلام في الإقليم تحت رعاية المنظمة الدولية.

 

ويتعارض الموقف الروسي في هذا الصدد مع الاتجاه الأمريكي؛ حيث إن كامينين قال إن موقف روسيا فيما يتعلق بهذا المسألة يرى ضرورة التفاهم والتنسيق بين الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي قبل مناقشة أي قرار بشأن نشر القوات الدولية في مجلس الأمن الدولي، أما واشنطن فترغب في استصدار قرارٍ بشأن نشر القوات الدولية بغضِّ النظر عن موافقةِ الحكومة السودانية.