واشنطن- وكالات
بدأ الفرنسي الجنسية المغربي الأصل زكريا موسوي تنفيذ الحكم بالسجن المؤبد مدى الحياة، والذي أصدرته ضده هيئة المُحَلَّفين في إحدى المحاكم الأمريكية باتهامات تتعلق بهجمات 11 سبتمبر 2001م في سجن "سوبر ماكس" المنيع.
من جهة أخرى بدأت قضية تسريب معلومات من المخابرات المركزية الأمريكية في التفاعل؛ بحيث طالت نائب الرئيس ريتشارد تشيني.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC): إن موسوي قد وصل إلى السجن الذي يقع في ولاية كلورادو في طائرةٍ خاصةٍ صباح السبت 13 مايو 2006 تحت حراسة مشددة، فيما قدم محامو الموسوي أمس عريضةً للمحكمة تقول إنه كذب عندما اعترف بتورطه في التخطيط للهجمات، مطالبين بمراجعة المحاكمة والنظر في قرار حرمه من مراجعة اعترافاته.
من جهته علَّق الرئيس الأمريكي جورج بوش قائلاً: إن الحكم قد أسدل الستار على هذه القضية، لكن الحرب على "الإرهاب مستمرة".
![]() |
|
الجنرال مايكل هايدن |
على صعيد آخر وفيما يحاول الرئيس الأمريكي إقناع الكونجرس بقبول مرشحه الجديد لرئاسة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) مايكل هايدن قال ممثل الادعاء الأمريكي في قضية تسريب معلومات من المخابرات المركزية للمحكمة إنه يعتزم استخدام نسخة من مقال صحفي منشور كدليل على تورط كبار رجال الإدارة الأمريكية في هذه القضية؛ لأن عليها ملاحظاتٍ كُتبت بخط يد نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني تشير إلى فاليري بلام قبيل انكشاف شخصيتها كعميلة للمخابرات الأمريكية في النيجر.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن المستشار الخاص باتريك فيتزجيرالد في تعليق رسمي: إن الملاحظات تُظهر أن تشيني وكبير موظفيه السابق لويس ليبي كانا "مهتمان بشكل كبير" بمقال نُشِرَ في 6 يوليو 2003م كتبه السفير الأمريكي السابق في النيجر جوزيف ويلسون وزوج بلام وجَّه فيه انتقاداتٍ لإدارة الرئيس الأمريكي بشأن الحرب على العراق.
حيث تساءل المقال عمَّا إذا كانت الإدارة الأمريكية تلاعبت بالأدلة في الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003م.
وكتب ويلسون في المقال أنه توجه إلى النيجر في العام 2002م؛ بناءً على طلب من وكالة المخابرات المركزية للتحقيق في تقارير بأن النيجر قد باعت كمياتٍ من خام اليورانيوم للعراق أواخر عقد التسعينيات الماضية.
وقال ويلسون إنه توصل إلى أنه من المستبعد أن تكون مثل هذه الصفقة قد تم إبرامها، إلا أنه في وقت لاحق استَشهد مؤيدو الحرب على العراق في الإدارة الأمريكية بهذه الصفقة كدليلٍ على أن النظام العراقي المخلوع بقيادة صدام حسين قد قام بتطوير أو يحاول أن يطوِّر أسلحةَ دمار شامل.
وبعد فترة قصيرة من ظهور مقالة ويلسون تسرَّبت للصحافة هوية بلام زوجة ويلسون بوصفها عميلةً للمخابرات، وقال فيتزجيرالد: إن الملاحظات المرفَقَة مع مقال ويلسون تساءلت عمَّا إذا كان من المعتاد أن يكلَّف سفراء سابقون بالسفر للتحقق من تقارير مخابرات، وتساءلت إحدى الملاحظات "أم أن زوجته أرسلته في رحلة على نفقة الدولة"؟!
من جانبها قالت متحدثة باسم تشيني إن الموضوع هو ضمن تفاصيل المحاكمة، وعندما طُلب منها التعليق أحالت الأمر إلى مكتب فيتزجيرالد.
