بغداد- وكالات الأنباء
أشارت مصادر سياسية عراقية إلى أن الحكومة العراقية قد تُعْلَن غدًا، فيما أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن مؤتمرَ المصالحة الوطنية العراقية سوف يُعقد في يونيو المقبل، بينما استمرت أعمال العنف في العراق وسط أنباء عن اقتتال داخلي بالجيش العراقي.
فقد أعلنت مصادر سياسيةٌ عراقيةٌ أن الحكومة العراقية سوف تكون جاهزةً للعرض أمام مجلس النواب العراقي غدًا، بينما استمر حزب الفضيلة على رفضه العودةَ إلى مفاوضاتِ تشكيلِ الحكومة العراقية، وذلك على الرغم من محاولات رئيس الوزراء المكلَّف نوري المالكي إقناع قياداته بالرجوع عن القرار.
في سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية العراقية- في بيانٍ لها أمس السبت 13 مايو- أن مؤتمر المصالحة الوطنية العراقية سوف يُعقَد خلال يومي 11 و12 يونيو المقبل أو 21 و22 من ذات الشهر، وأشار البيان إلى أن الدعوات ستُوجَّه إلى الأطرافِ المعنيةِ، وأن الدعوة قد تشمل إيران أيضًا.
إلا أن وكالة (رويترز) للأنباء نقلت عن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قولَه: إن المؤتمر سوف يُعقَد في العراق يوم 20 يونيو المقبل، وأوضح بيانُ وزارة الخارجية العراقية أن الدعوةَ سوف تُوجَّه أيضًا إلى الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وكذلك الاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.
على المستوى الميداني أكَّد الجيش الأمريكي أن اشتباكاتٍ قد وقعت بين وحدتَين من الجيش العراقي أسفرت عن مقتل أحد الجنود العراقيين في منطقة بلد شمال بغداد، وأن جنود الجيش الأمريكي عملوا على إنهائها، لكنَّ الجيشَ العراقيَّ نفى ذلك، مؤكدًا أن الاشتباكات كانت بين عناصرَ كردية من الجيش العراقي ومسلَّحين من السنة في المنطقة.
وتُلقي هذه الحادثة بالظلال على قضية ارتباط بعض عناصر الجيش العراقي بالميليشيات المسلَّحة وتزايد الولاء داخل الجيش العراقي للطائفة بدلاً من الدولة.
وقد شهدت محافظة البصرة محاولاتٍ من المحافظ محمد الوائلي لإنهاء العنف في المحافظة؛ حيث جمَّد صلاحياتِ رئيس الشرطة؛ وذلك بسبب اشتباهٍ في تورطه بعلاقات بشأن عمليات عنف في المحافظة، كما أشار إلى ضرورة إقصاء الجيش العراقي لقائده المسئول عن المنطقة؛ نظرًا لتورطه هو الآخر في هذه العمليات.
من جانبها حمَّلت هيئةُ علماء المسلمين الحكومةَ العراقيةَ وجيشَ الاحتلال الأمريكي مسئوليةَ التردِّي الأمني في البصرة، التي تتمركز فيها القوات البريطانية وشهدت في الفترة الأخيرة اشتباكاتٍ بين المواطنين العراقيين وجنود بريطانيين.
وفي العمليات الميدانية ذاتها استمرَّت أعمال العنف الشامل في مناطقَ مختلفةٍ من العراق، وراحَ في إحدى هذه العمليات شرطيان، وأُصيب آخران في كمينٍ أعدَّه مسلَّحون في مدينة الموصل شمال العراق.