طهران- عواصم عالمية- وكالات

نفت طهران أمس الجمعة 12 من مايو 2006م المزاعمَ التي ادَّعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في صدد عثور مفتشين تابعين لها على آثار يورانيوم عالي التخصيب في العام 2004م في موقع نفت إيران وجودَ أية أنشطة تخصيب فيه، من جهةٍ أخرى بدأ الأوروبيون في تقديم عدد من المزايا لطهران لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي، وسط تشدد أمريكي برفض الحوار المباشر مع طهران.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي تصريحاتٍ له للتلفزيون الرسمي الإيراني: إن المزاعم "لا أساسَ لها من الصحة ودون أهمية تذكر"، مشدِّدًا على أن: "هذه الادعاءات ليس لها أي أساسٍ من الصحة، ويبدو أنها شبيهةٌ بادعاءاتٍ سابقةٍ تمَّ تفنيدها لاحقًا" من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وكانت مصادر دبلوماسية قد قالت في وقتٍ سابق لوكالة الصحافة الفرنسية (AFP) بعثور المفتشين على عينات من اليورانيوم عالي التخصيب في أحد المواقع، إلا أنها قالت إنه يجب انتظار تأكيد ذلك بفحوص جديدة، بعد أن قالت إن درجة التخصيب كادت تقترب أو تفوق المستوى المطلوب لصنع رءوس نووية.

 

وقالت هذه المصادر إن الفحوص المقبلة قد تثبت أنها مشابهةٌ لعينات أخرى ثبت أن طهران قد استوردتها من الخارج، ضمن أجهزة اشترتها إيران من باكستان عن طريق ما تدعي الوكالة الدولية أنه من السوق السوداء.

 

على المستوى الدبلوماسي أعلنت واشنطن عن رفضها للدعوة التي وجهها إليها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لإجراء مفاوضاتٍ مباشرة مع طهران، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك: إن واشنطن ستكتفي بدعم الجهود الأوروبية والروسية الرامية إلى الدفع بإيران لوقف سعيها لما أسماه بـ"صنع أسلحة نووية"، وهو ما تنفيه طهران قطعيًّا.

 

أوروبيًّا، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن مشروع القرار المقترح في مجلس الأمن الدولي حول طهران لا يعني بالضرورة استخدام القوة ضد إيران، وقال شيراك- في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في أعمال القمة الأوروبية- اللاتينية المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا-: "غرضنا هو التوصل إلى قرار يتم الإذعان إليه".

 

وقالت (BBC) إن شيراك قال إن بلادَه ليس لديها اعتراضٌ على تبني "قرار صارم" ضد إيران، إلا أنه شدَّد على أن ذلك لا ينبغي أن يقودَ بالضرورة إلى فرضِ العقوبات أو استخدام القوة.

 

وهو ذات ما أشارت إليه وزيرة الخارجية البريطانية الجديدة مارجريت بيكيت، حيث قالت إنه ليست هناك نيةٌ لتوجيه ضربةٍ عسكريةٍ لإيران، موضحةً في نفس الوقت أن ذلك لا يعني إطلاقًا وجود تغير في الموقف البريطاني وإنما هو تغييرٌ في الصياغة بعد أن كان سلفها جاك سترو قد قال في وقتٍ سابق إن توجيه ضربةٍ عسكريةٍ لإيران "أمر غير وارد".