عواصم- وكالات

دعا النائب العام البريطاني اللورد بيتر جولد سميث إلى إغلاق معسكر الاعتقال الأمريكي جوانتانامو، الذي قال إنه أصبح رمزًا للظلم، ومن جهتها رفضت الإدارة الأمريكية تلك المطالب، معلِّلةً ذلك بأنه لا يمكن إطلاق سراح أشخاص يمكنهم ارتكاب أعمال وصفتها بالـ"إرهابية".

 

وقال جولد سميث- الذي يُعتبر المستشار القانوني الأكبر للحكومة البريطانية، في خطابٍ ألقاه في العاصمة البريطانية-: "وجود جوانتانامو بات غيرَ مقبول، في رأيي أنه حان الوقت لأن يُغلَق"، وهي أشدُّ الانتقادات علانيةً حتى الآن تَصدر عن مسئول بريطاني لمعتقل جوانتانامو.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن سميث قوله: إن إغلاق المعتقل "سيساعد أيضًا في إزالة ما أصبح بالنسبة للكثيرين- سواءٌ عن صواب أو خطأ- رمزًا للظلم"، وأشار إلى أن "تاريخ الولايات المتحدة (باعتبارها مشعلاً للحرية والعدالة) يستحق أن نزيل هذا الرمز".

 

ومن جهتها رفضت واشنطن هذه المطالب، وقال مسئولون أمريكيون: إنه يوجد بالمعتقل أشخاصٌ خطرون قد يشكِّلون خطرًا من جديد في حالة إطلاق سراحهم.

 

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك: إن الولايات المتحدة لا تودُّ إطلاق سراح أشخاص قد يرتكبون "أعمالاً إرهابيةً"، وأشار إلى أن واشنطن "لا تريد شيئًا أكثر من إغلاق هذا المعتقل في المستقبل".

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ماكورماك تكراره لما قاله الرئيس الأمريكي جورج بوش- في لقاءٍ تليفزيوني الأحد الماضي- عندما قال إنه يريد رؤيةَ "نهاية" المعتقل؛ حيث لا يرغب أحدٌ في أن يكون سجَّان العالم، إلا أن المتحدث الأمريكي أضاف قائلاً: "ولكن هناك حقيقة أن الأشخاص المحتجَزين هناك خطرون، ونحن لا نريد إطلاق سراح أناس قد نجدهم في المستقبل يقاتلون قواتنا أو قوات آخرين، أو يقومون بأعمال "إرهابية" ضد مدنيين".

 

أمَّا وزارة الدفاع الأمريكية فقد قال متحدثٌ باسمها- ردَّا على مطالب سميث-: "إن المعتقلين الخطِرين في جوانتانامو يضمون مدرَّبين على الأعمال "الإرهابية" وصانعي قنابل ومفجِّرين "انتحاريين" محتملين، وكثيرون منهم تعهدوا بالعودة للقتال".

 

يُذكر أنه يوجد بمعتقل جوانتانامو حاليَّا نحو 490 معتقلاً، وكان من بين المعتقلين فيه 9 بريطانيين عادوا إلى بلادهم في الفترة ما بين العامين 2004م و2005م بعد تدخل من جانب الحكومة البريطانية.

 

وكانت هناك انتقاداتٌ دوليةٌ للأوضاع في المعتقل ولطول مدة وجود المعتقلين دون محاكمة، وتقول جماعات حقوق الإنسان: إن المعتقلين يتعرَّضون لعمليات استجواب قاسية، وهي تهمة تنفيها الولايات المتحدة.

 

من جهة أخرى من المتوقع أن يشير تقريران يصدران لاحقًا عن لجنة الاستخبارات والأمن في مجلس العموم البريطاني وعن الحكومة البريطانية- بشأن التحقيق في هجمات السابع من يوليو العام الماضي في العاصمة البريطانية لندن- إلى أنه لم يكن هناك سبيلٌ لمنع وقوعها من جانب أجهزة الأمن.

 

ويُعتَقَد أن التقريرين سيذهبان إلى القول بأن أجهزة الأمن لم تتمكن من مراقبة قائد المهاجمين في تلك التفجيرات التي استهدفت وسائل النقل العامة محمد صديق خان؛ بسبب نقص المصادر، ومن المتوقَّع أن تعلن الرواية الرسمية الحكومية أن المفجِّرين نفَّذوا خطةً بسيطةً ورخيصةً باستخدام أساليب موجودة على الإنترنت.

 

وقالت (BBC): إن تقرير اللجنة البرلمانية- التي كانت تحقق في الفشل الاستخباراتي في الحيلولة دون وقوع الهجمات- سوف يُلقي باللوم على أجهزة الاستخبارات فيما يتعلق بنقص مصادر المعلومات وليس سوء التقدير.