مقديشيو- وكالات

أكد شهود عيان في العاصمة الصومالية مقديشيو اليوم الأربعاء 10 مايو 2006م أن نحو 80 شخصًا قد لقوا مصرعَهم في ثلاثة أيام من القتال في أحدث معارك تندلع بين الفصائل المتناحرة في مقديشو، قبل أن يتمَّ إعلان وقف لإطلاق النار الذي أُعلن أمس الثلاثاء.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الشهود أن المعركةَ التي اندلعت يوم الأحد الماضي هي الثالثة بين المسلَّحين المتحالفين مع المحاكم الشرعية والميليشيات المرتبطة بالتحالف؛ من أجل استعادة السلام ومحاربة الإرهاب الذي يضم قادةَ حرب ذوي حيثيةٍ في مواقعهم.

 

ونقلت الوكالة عن سيد محمد (وهو زعيم فصيل مسلَّح على صلةٍ بالمحاكم الشرعية) قولَه: "تُوفي نحو 80 شخصًا وأصيب 200، كانت معركة في الشوارع، ولم يتمكن من الفرار إلا القادرون، فكثيرٌ من النساء والأطفال الذين لم يتمكنوا من الجَرْي قُتِلوا"، إلا أنه أضاف أن الهدوء قد عاد بعد إعلان وقف إطلاق النار في ساعةٍ متأخرةٍ من مساء أمس.

 

وقال أحد شهود العيان- ومقيم في المنطقة التي شهدت الاشتباكات-: "من الصعب إحصاء المصابين، كانوا يرقدون في كل المستشفيات تقريبًا، تُوفي 60 مدنيًّا على الأقل في القتال"، وهو ما يرفع تقديرات القتلى إلى 100 إذا ما أُضيف مسلَّحو الفصائل المشتبكة.

 

ويَعتقد كثيرٌ من الدبلوماسيين أن الدعم الأمريكي لزعماء الفصائل الذين لا يملكون شعبيةً بين كثيرٍ من المواطنين بالمال والسلاح غَذَّت هذه الأزمةَ الجديدة، والتي تُعتبر الأسوأَ منذ عدة أعوام؛ حيث سبق أن قُتِل نحو 90 شخصًا في قتال بين الفصائل في شهر مارس الماضي.