الخرطوم- عواصم- وكالات
دعت الولايات المتحدة وأطرافٌ دولية أخرى إلى الإسراع في عملية إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى إقليم دارفور، وتطوير عملية إرسال المساعدات إلى الإقليم المشتعل غرب السودان، فيما قام مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند بجولة تفقدية في مخيمات اللاجئين في تشاد.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قولها: إنه على مجلس الأمن الدولي الإسراع في إرسال قوات لحفظ السلام إلى دارفور لمساندة قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة هناك، والبالغ قوامها سبعة آلاف جندي.
وكانت رايس تستعرض قرارًا لمجلس الأمن يدعو إلى نشر تلك القوات؛ حيث كان المجلس قد اجتمع أمس الثلاثاء لمناقشة إصدار ذلك القرار بعد توقيع كلٍّ من الخرطوم وجيش تحرير السودان على اتفاق للسلام الأسبوع الماضي في العاصمة النيجيرية أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي.
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان: إنه دعا جميع الأطراف السودانية لاحترام اتفاقية السلام التي تم توقيعها الأسبوع الماضي، وقال عنان- في مستهلِّ اجتماعِ مجلس الأمن-: إن الأمم المتحدة مستعدةٌ للقيام بكل ما في وسعها "لإغلاق هذا الفصل المأساوي من تاريخ السودان".
أما المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة عمر بشير مانيس فقد قال إن الاجتماع تمَّ تكريسه للترحيب بالاتفاقية، وأشاد بالأطراف التي وقَّعت عليها، وقال مانيس: إن البيان الرئاسي الذي صدر في ختام اجتماع مجلس الأمن أشار إلى القراراتِ التي سبق أن أصدرها المجلس من قبل، والتي تدعو الأمين العام للتخطيط لبعثة أممية محتملة في السودان، وذلك بالتشاور مع حكومة السودان.
وكان يان إيجلاند- الذي ينسق عمليات الإغاثة الدولية الخاصة بإقليم دارفور- قد صرَّح أنه تلقَّى "إشاراتٍ إيجابيةً" من الحكومة السودانية بقبول تواجد قوات سلام دولية في إقليم دارفور، إلا أنه قال إنه من الممكن أن تستغرق عملية إحلال القوات الدولية محل قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة حاليًا في الإقليم عدة شهور.
وقال إيجلاند لـ(BBC): إنه يزور العاصمة السودانية الخرطوم حاليًا للعمل على تطبيق اتفاق السلام، وأضاف إيجلاند أنه يعمل أيضًا على دعم جهود موظفي الإغاثة لتوصيل المعونات اللازمة إلى اللاجئين المتضررين من الأزمة في دارفور؛ حيث فرَّ ما يقرب من مليونين من سكان الإقليم من بيوتهم هربًا من الصراع الدائر هناك.
وكان منسق عمليات الإغاثة الدولية قد اضطُّر إلى مغادرة مخيم كالما للاجئين، والذي يضم أكثر من 90 ألف لاجئ، بعد أن شابت أعمال عنف مظاهرة خرجت في الإقليم، وقد بدأت الاضطرابات خلال تظاهرة تطالب بنشر قوات أجنبية لحماية المخيَّمات، بعد أن صرخت إحدى النساء بأن أحد المترجمين عنصرٌ من ميليشيا الجانجويد، وهاجم حشدٌ غاضبٌ من المتظاهرين المترجمَ الذي تمكَّن من الفرار بعد إصابته ببعض الجروح، كما قُتل مترجم آخر يعمل مع قوات حفظ السلام الأفريقية في الإقليم بعد مغادرة إيجلاند المخيم.
من جهة أخرى يصل يان إيجلاند إلى تشاد اليوم الأربعاء؛ حيث من المنتظر أن يزور مخيمات اللاجئين الفارِّين من الصراع الدائر في دارفور، وكانت وكالات الإغاثة قد حذَّرت من أن المواجهات المسلَّحة بين القوات التابعة لحكومة تشاد وقوات المتمردين تهدد وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مائتي ألف شخص من سكان مخيمات اللاجئين في المنطقة.
كما أن الأمم المتحدة كانت قد حذَّرت في وقت سابق من أن الجماعات المسلَّحة تُرغم سكان مخيمات اللاجئين في شرق تشاد على الانضمام لصفوفها.