بغداد- وكالات استمرَّت التحركات السياسية التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي المكلَّف نوري المالكي لتجاوز العراقيل السياسية، فيما تواصلت أعمال العنف غير عابئة بذلك التقدم السياسي المتحقق. فقد أعلن نوري المالكي أن 90% من الحقائب الوزارية قد تم التوافق عليها، لكنه أشار إلى أن التوافق لا يزال غائبًا على وزارتي النفط والتجارة، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال جاريةً من أجل تحقيق التوافق حولهما. وتشير المصادر إلى أن الشيعي العلماني ثامر الغضبان هو أقوى المرشحين لتولي الوزارة، وكان قد تولى تلك الحقيبة في فترة النظام البعثي المخلوع، إلى جانب توليه إياها خلال فترة ما بعد الغزو مباشرةً، فيما تقول مصادر أخرى إن القيادي في الائتلاف العراقي الموحد حسين الشهرستاني مرشحٌ هو الآخر لتولي الحقيبة، إلا أن الحسم لم يتم بعد. وكان المالكي قد أكد أن حقيبتَي الدفاع والخارجية سوف تذهبان إلى مستقلين غير مرتبطين بميليشيات أو أحزاب سياسية، الأمر الذي يعني ظهور نقطة خلاف جديدة في الحكومة، بالنظر إلى رغبة أعضاء في الائتلاف العراقي الموحَّد في التجديد للوزير الحالي بيان جبر صولاغ. ميدانيًّا استمرت أعمال العنف في العراق، وكان من بينها مقتل شخص وإصابة 8 في انفجار عبوة ناسفة في محافظة صلاح الدين، وشهدت مدينة العوجة بذات المحافظة اختطافَ اثنين من العاملين في توريد الأغذية للجيش العراقي، وكانت سيارةٌ مفخخةٌ قد انفجرت في تلعفر أمس، الأمر الذي أدى إلى مصرع 17 شخصًا وإصابة 35 آخرين.
وزير العدل الأمريكي الأسبق رامزي كلارك

في سياقٍ آخر انتقد وزير العدل الأمريكي الأسبق رامزي كلارك محاكمةَ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وقال إنها "خدعة تهدف لتبرير الغزو الأمريكي للعراق"، ونقلت وكالة (رويترز) عن كلارك- العضو في فريق الدفاع عن صدام- قولَه في مؤتمر صحفي أمس: إن محاكمة صدام حسين تُعتبر تهديدًا مباشرًا للقانون الدولي والسلام العالمي، وأكد أن القضاة إما من الشيعة أو الأكراد وسط غيابٍ شبهِ كاملٍ للسنة باستثناء فرد أو اثنين وهو ما دعاه كلارك بأنه "اضطهاد طائفي".
وحاليًا يحاكَم رئيس العراق المخلوع صدام حسين وعدد من معاونيه حاليًا في قضية الدجيل المتهمين فيها بالمسئولية عن مصرع 148 شيعيًّا في مدينة الدجيل في العام 1982م، وذلك بعد محاكماتٍ عشوائيةٍ تمت إثْر محاولة اغتيالٍ تعرَّض لها صدام آنذاك، كما يواجه محاكمةً أخرى تبدأ بعد انتهاء هذه المحاكمة، وهي المتعلقة بـ"حملة الأنفال" التي تضمنت مذابح ضد الأكراد في شمال العراق.