بغداد- وكالات الأنباء

أكدت الأنباء الواردة من العراق أن الهدوء قد عاد إلى البصرة بعد المصادمات التي شهدتها بين مواطنين عراقيين والجنود البريطانيين، إلا أن العنف ضرب في كربلاء اليوم، كما عثرت الشرطة العراقية على 43 جثةً تحمل آثار أعيرةٍ نارية في العاصمة بغداد، فيما تواصلت التحركات السياسية الهادفة إلى تسريع تشكيل الحكومة الجديدة وسط توقعات بإعلانها الثلاثاء المقبل.

 

فبعد المصادمات التي وقعت في البصرة بين مواطنين عراقيين وجنود بريطانيين أكد الجيش البريطاني أن الهدوء قد عاد إلى المدينة الواقعة في الجنوب العراقي، والتي تشهد تمركز قوات الاحتلال البريطاني بالعراق، كما أعلنت الشرطة العراقية فرض حظر التجول على المدينة، وأوضحت أن الاشتباكات قد أدَّت إلى مصرع 5 عراقيين وإصابة حوالي 28 آخرين.

 

وكانت الاشتباكات قد وقعت أمس السبت 6 مايو عندما سقطت مروحيةٌ بريطانيةٌ في المدينة على أحد المنازل، وقال شهود العيان إن الطائرة قد سقطت بصاروخ، كما أكد رجال الإطفاء وجود 4 جثث داخل الطائرة، وفيما نفى الجيش البريطاني سقوط الطائرة بصاروخ امتنع وزير الدفاع البريطاني الجديد ديس براون عن تأكيد عدد القتلى، قائلاً إن هناك عددًا من الجنود قد سقطوا قتلى في العملية.

 

إلى ذلك تواصلت أعمال العنف في العراق، ومن بينها ما أعلنته الشرطة العراقية اليوم الأحد 6 مايو أنها عثرت على 43 جثةً عليها آثار إطلاق نار في مناطقَ متفرقةٍ من العاصمة العراقية بغداد، كما أشارت مصادرُ أخرى إلى أن انفجارًا وقع اليوم في محطة للحافلات الرئيسة بمدينة كربلاء ذات الغالبية الشيعية، وأكدت وقوع 21 قتيلاً و57 جريحًا.

 

في سياق متصل نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مسئول أمريكي قولَه إن القوات الأمريكية أجَّلت نشرَ اللواء الثاني من الفرقةِ الثانيةِ (مشاة) بالجيش الأمريكي في الأراضي العراقية، إلا أنه نفى وجودَ رابط بين هذا القرار واحتمالات خفض عدد القوات الأمريكية بالعراق، وقد رفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على هذه التصريحات.

 

 

 جواد المالكي

سياسيًّا أشارت وكالة (رويترز) إلى أن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي قد أعلن أن الساسة العراقيين سوف يتوصلون إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال أيام، مؤكدًا أن المناقشات تدور حاليًا حول العنف، كما أشار إلى عدم وجود خلافات جوهرية بين الأطراف السياسية المختلفة، وكان رئيس الوزراء العراقي المكلَّف جواد المالكي قد أعلن أنه سوف يطرح تشكيل الحكومة الجديدة على البرلمان العراقي الثلاثاء المقبل.

 

من جانبه أكد رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك أنه من الخطأ أن يستحوذ الأكراد على منصبي رئيس الدولة ووزير الخارجية، وأضاف- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية- أن الحالة الأمنية في العراق تعاني مما دعاه "الإرهاب ميليشيات مسلَّحة" و"إرهاب دولة منظم".

 

وترشح جبهة الحوار الوطني السنية المطلك لمنصب وزير الخارجية، فيما أكدت جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية ترشيحها سلام الزوبعي لمنصب نائب رئيس الوزراء العراقي، وسوف تكون الحكومة العراقية الجديدة أولَ حكومة دائمة بعد سقوط النظام البعثي العراقي إثر الغزو الأمريكي للبلاد في مارس من العام 2003م، وسوف تكون مدة ولاية الحكومة 4 أعوام، وهي نفس مدة ولاية البرلمان ورئيس الدولة اللذين يتمتعان بصفة "الدائم" أيضًا.

 

ويعقد برلمان إقليم كردستان (الواقع شمال العراق والمتمتع بالحكم الذاتي) جلسةً اليوم الأحد 7 مايو لإقرار التشكيلة الحكومية الجديدة للإقليم.