أعلن الاتحاد الأفريقي أن أكبر فصيل متمرد في دارفور بجيش تحرير السودان وافَقَ اليوم الجمعة على توقيع اتفاق سلام مع الحكومة رغم التحفُّظات.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الإفريقي إن ميني آركو ميناوي- زعيم جيش تحرير السودان- سيوقِّع (الاتفاق) الذي قبِلَه مع بعض التحفُّظات بشأن اقتسام السلطة، وكانت المفاوضات الجارية في العاصمة النيجرية "أبوجا" بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور قد شهدت العديد من التعثُّر بعد رفض اثنتين من جماعات التمرد الثلاثة التوقيعَ على اتفاق السلام المعدل الذي عرضته الحكومة السودانية.
وكانت المفاوضات بين أطراف النزاع في إقليم دارفور قد تواصلت في وقت سابق، على الرغم من انتهاء المهلة الثانية التي منحها الاتحاد الإفريقي للموافقة على مقترحات إحلال السلام في الإقليم الواقع غرب السودان.
وقد عُقدت قبل انتهاء المهلة بقليل قمةٌ مصغرةٌ تضم الرئيس ساسو نغوسو رئيس الاتحاد الافريقي والرئيس النيجيري أوباسانجو ومفوض الاتحاد الأفريقي عمر كوناري، بالإضافة إلى ممثلين لحركات التمرد الثلاثة والوسطاء الأفارقة والمبعوثين الدوليين.
ويشارك مفاوضون من الولايات المتحدة وبريطانيا وآخرون من الاتحاد الأفريقي في ممارسة ضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء النزاع الذي أسفر عن مقتل الآلاف في دارفور.
من جانبها نقلت وكالة أنباء (الأسوشيتد برس) أن وثيقةً معدلةً تحمل صياغةً جديدةً لخطة السلام قدمت لأطراف النزاع وتتضمَّن تنازلاتٍ للمتمردين تتعلق بإدماج مقاتليهم في الجيش السوداني وتقديم تعويضات لضحايا الحرب، بالإضافة إلى تقاسم السلطة، وقالت الوكالة إن الوثيقة قُدمت بعد ظهر الخميس وقبل ساعات من المهلة التي انتهت في منتصف الليل.
ونقلت الأسوشيتد برس عن جعفر مونرو- أحد المشاركين في وفد "حركة تحرير السودان"،وهي كبرى جماعات التمرد في دارفور- قوله: "إن التعديلات تعد إشارةً على أنهم قد يوافقون بدون حاجة للتفاوض من جديد أو تأخير التوصل لاتفاق نهائي".
من جانبه أبلغ مسئول سوداني لـ(بي بي سي) أن الحكومة مستعدة لدراسة القيام بتنازلات متبادلة مع متمردي دارفور حول بعض فقرات اتفاق السلام الذي قدمه الوسطاء الدوليون.