وقَّعت الحكومة السودانية أمس الأربعاء 3 من مايو 2006م بالأحرف الأولى على اتفاقِ السلام لإنهاء الأزمة في إقليم دارفور، بينما استمرت معارضة حركتي التمرد الرئيسيتين في الإقليم للاتفاق؛ وذلك خلال المباحثات الدائرة حاليًا في العاصمةِ النيجيرية أبوجا.
وأتى توقيع الحكومة السودانية على الاتفاقِ بعد أن استجابت للضغوط الأمريكية ووافقت على البنود التي تُطالب بنزع سلاح ميليشيا الجنجويد ودمج عناصرها في الجيش السوداني.
فيما استمرَّت حركتا التمرد الرئيسيتان بالإقليم- وهما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة- في رفضهما الاتفاق، وأعلنت حركة تحرير السودان أن بنودًا عديدةً في الاتفاقِ لا تزال تحتاج إلى تعديل، كما أشارت إلى أنَّ الاتفاقَ يُعتبر مجرد أرضيةً للتحرك نحو الأزمة في الإقليم.
من جانبه، أعلن الاتحاد الأفريقي- الذي أعدَّ الاتفاق- عن تمديدِ المهلة التي كان قد منحها لأطراف المحادثات من أجل التوصل إلى تفاهماتٍ بخصوص بنود الاتفاق، وذلك بأن جعلها حتى الخميس المقبل بدلاً من الموعدِ السابق الذي كان ينتهي منتصف ليل الثلاثاء- الأربعاء.
ويُعاني إقليم دارفور الواقع غرب السودان من صراعٍ عرقي بين الميليشيات المنتمية إلى العرق العربي والمعروفة بالجنجويد وبين الميليشيات المنتمية إلى العرق الزنجي والتي تقودها حركتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم، ويتهم المتمردون وأطرافٌ في المجتمع الدولي من بينها الولايات المتحدة الحكومةَ السودانيةَ بدعم الجنجويد إلا أنَّ الحكومةَ تنفي هذه الاتهامات.