قالت 45 منظمة حقوقية دولية ووطنية من أنحاء العالم اليوم في بيان مشترك إن المنظمات المستقلة في مصر تواجه حملة قمعية وشيكة بعد أن قامت وزارة التضامن في حكومة الانقلاب بإمهال جميع المنظمات غير الحكومية المصرية والدولية حتى 2 سبتمبر للتسجيل بموجب القانون 84/2002، وهو إجراء تقييدي تم تمريره في عهد المخلوع مبارك.
وأكدت هيومان رايتس ان هذا القانون يعمل على إطلاق يد الحكومة تقريبًا في إغلاق أية منظمة أو تجميد أصولها أو مصادرة ممتلكاتها، أو رفض المرشحين لمجلس إدارتها، أو وقف تمويلها، أو رفض طلباتها بالانتساب إلى المنظمات الدولية، كما لا يشير القانون إلى أي حق للمنظمات غير الحكومية في استئناف تلك القرارات.
و قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن قيام حكومة السيسي بمطالبة كافة المنظمات بالتسجيل بموجب قانون 2002 سيء السمعة ليس سوى أمر موجه إليها بالتنازل عن استقلالها؛ حيث لا يوجد سبيل لتسجيل منظمة بموجب القانون 84 والاستمرار في اعتبارها "مستقلة" عن الحكومة".
وأكدت حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية (آمنستي) إن السلطات المصرية تستغل القانون لتنسيق حملة قمعية ضد المنظمات غير الحكومية ووضعها تحت رقابتها، على الحكومة أن تسحب اشتراط التسجيل الإجباري للمنظمات غير الحكومية بموجب القانون الحالي، الذي يخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان".