أصدر المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط رسالةَ توضيح بشأن بيان حزب الوسط الذي أعلن فيه خروجه من تحت مظلة تحالف دعم الشرعية.
وقال عزام في رسالته التي نشرها على صفحته الشخصية على فيس بوك: "جاء في بياني ورسالتي لشباب وأعضاء حزب الوسط، أنني أحترم قرار الحزب المؤسسي وأعتز بانتمائي الحزبي، وأتحفظ على هذا القرار، مع اتفاقي على وجوب إنشاء مظلة وطنية واسعة تضم كل معارضي الانقلاب العسكري، إلا أن رؤيتي أنه مادام هذا الكيان لم يولد بعد، فمهمتنا أن نعمل على تكوينه وإنشائه، وإلى أن يتم هذا فلا أجد من الأصوب ترك الكيان القائم والصامد في مواجهة الانقلاب، بل علينا الصبر والجد في تحسينه وتطويره لتلافي أوجه قصوره إلى أن يولد كيان جديد أعم وأشمل".
وأضاف "وجودي في التحالف الوطني لدعم الشرعية منذ نشأته في ٢٧ يونيو ٢٠١٣م بصفتي الشخصية والعامة باعتباري نائبًا منتخبًا بالبرلمان الشرعي ومشاركًا في ثورة ٢٥ يناير- وكان لحزب الوسط مَن يمثله- هو وجود مستمر ولم ينقطع".
مؤكدًا أن "إن انتماءنا لمصر والثورة أكبر من أي انتماء، ونحن لا نحدد ولا نختار مع من نقف، بل نجتهد في أن نقف داخل مربع الحق و حقوق الشعب والوطن دون أن نشغل بالنا كثيرًا بأيديولوجية وانتماء من يقف فيه ومن لا يقف، وقضيتنا في استعادة ثورة ٢٥ يناير ومكتسباتها والمسار الديمقراطي وكسر الانقلاب العسكري حق لا لبس فيه، ودماء شهداء مصر من ٢٥ يناير إلى الآن أمانة في أعناقنا حتى القصاص العادل لهم، وكذلك حرية المعتقلين وحقوق المصابين".
ولفت إلى أن "مواقف ومبادئ حزب الوسط منذ بداية الانقلاب وحتى بيانه الأخير أمس، لا تحتاج إلى توضيح فهي واضحة وضوح الشمس في وسط النهار، فالحزب بكل تأكيد ضد الانقلاب العسكري ولا يعترف به، ولا يمكن لمن لا يعترف بانقلاب عسكري مجرم ويسميه هكذا أن ينزلق في منحنى من السذاجة يجعله يشارك في أي استحقاقات انتخابية هزلية هدفها إضفاء شرعية على مجرمين صادروا إرادة الشعب وقتلوا أبناءه واختطفوا رئيسه المنتخب واعتقلوا الآلاف من المعارضين للانقلاب، ومن بينهم رئيس الحزب وأحد نوابه. كما أن حزب الوسط قدَّم شهداء من خيرة شبابه المتظاهرين السلميين ضد الانقلاب".
مشددًا على أنه "لن يخوض حزب الوسط أي استحقاقات هزلية في ظلِّ انقلاب عسكري على إرادة الشعب الحرة، فالثورة والحراك الشعبي تجاوزا كل الكيانات والأحزاب، فلنركز كل جهدنا على كيفية مجابهة الانقلاب حتى كسره، ولنحترم تعدد الاجتهادات والتوجهات الرامية لهذا.
وناشد الرفقاء ألا يلتفتوا إلى إعلام الانقلاب "الذي يريد أن يحدث شقوقًا وكسورًا في الجبهة المقاومة للانقلاب، فهي جبهة تُزعجهم وتؤلمهم ولا تجعلهم يهنئون بسرقتهم وإجرامهم".
وتابع "كما لا تنخدعوا في قرارات الإفراج عن بعض الرموز السياسية التي صدرت وقد يصدر غيرها، فالانقلاب يوجعه ويؤلمه الحراك الثوري ويسعى بمحاولات مخابراتية خبيثة لزعزعة جبهته، لذلك هم يؤجلون الانتخابات النيابية (في مخالفة واضحة لدستورهم دستور الدم الذي نص صراحة على أن تجرى الشهر الماضي) ويفرجون عن بعض القيادات عسى أن يخترقوا الجبهة المناهضة للانقلاب. ولو أن قادة الانقلاب أرادوا الخير والعدل لأفرجوا عن الجميع، لأنهم كلهم سجنوا ظلمًا وزورًا تحت نفس الدعاوي واهية وباطلة".