بغداد- وكالات الأنباء
قام المئات من جنود الجيش العراقي بحركة احتجاجية ضد محاولات من جانب قيادات الجيش توزيعهم على مناطق غير المناطق التي تمَّ إخبارهم أنهم سوف يخدمون فيها بعد انتهاء فترة تدريبهم الرسمية، فيما أعلن الأمريكيون عن أرقام حول خسائرهم البشرية في العراق منذ مايو في العام 2003م وسط صراعٍ في الولايات المتحدة حول فكرة تقسيم العراق.
فقد أشارت الأنباء الواردة من بغداد إلى أنَّ مئات من عناصر الجيش العراقي من السنة قد قاموا بتمرد أمس الإثنين 1 من مايو 2006م في يوم تخرجهم رافضين الخدمة في صفوف الجيش؛ وذلك احتجاجًا على تغييرِ قيادات الجيش للمناطق التي سوف يخدم فيها هؤلاء الجنود.
وكانت قيادات الجيش قد أعلنت في السابق أنَّ كلَّ جندي سوف يخدم في المنطقة التي ينتمي إليها، إلا أنها عادت وأعلنت قبل أيام توزيعًا للخدمة يخالف الإعلان السابق مما دفع الجنود إلى التمرد حيث قام بعضهم بخلع ردائه العسكري.
يُشار إلى أنَّ الجيشَ العراقي لا يتخذ إجراءات ضد منسوبيه الذين يخرجون من الخدمة بإرادتهم، والذين تشير التقارير الأمنية إلى أنهم ينضمون إلى الميليشيات المسلحة بدعوى أن العمل بها "أكثر أمانًا" من العمل بالجيش العراقي الذي يتعرض لهجماتِ المسلحين وتسود المعايير الطائفية فيه.
في سياقٍ آخر، برز جدل أمريكي حول قضية وحدة العراق، حيث دعا السيناتور الديمقراطي جون بايدن إلى عراق مقسم لثلاث مناطق بين السنة والأكراد والشيعة تتمتع بحكمٍ ذاتي، على أن تقوم حكومة مركزية بالإشرافِ عليها، وبرر ذلك بعجز إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن تأسيس حكومة مركزية قوية في العراق.
وردت الإدارة الأمريكية على ذلك بالإعلان عن رفضهم أية خطط لتقسيم العراق، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إنَّ الأمريكيين يتمسكون بالقرارِ الدولي 1546 الذي يؤكد وحدة العراق، كما أشار إلى أن الدستور العراقي المؤقت يتسم بالمرونة فيما يتعلق بتقاسم السلطة في البلاد.
من جانبٍ آخر، أعلنت مصادر أمريكية أنَّ عددَ الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ الأول من مايو من العام 2003م وحتى اليوم قد جاوز الـ2400 جندي، بالإضافة إلى مقتل حوالي 35 ألف مدني عراقي في ذات الفترة.
إلا أن بعض المصادر الدولية تشير إلى أن عدد المدنيين العراقيين الذين لقوا مصرعهم في هذه الفترة قد بلغ حوالي الـ200 ألف قتيل، ويبررون نقص الإحصاءات الأمريكية لعددِ القتلى بأنها تقوم فقط بحسابِ القتلى الذين تمَّ استخراج شهادات وفاة لهم وهو ما لم يحدث لكل القتلى من المدنيين العراقيين.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قد أعلن في الأول من مايو من العام 2003م انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الغزو الأمريكي للأراضي العراقية والذي بدأ في مارس من العام 2003م.
ميدانيًّا، استمرت أعمال العنف في العراق، وكان من بينها مقتل القيادي في حزب الأمة العراقي خالد البدري على يد مسلحين في منطقة الصدر شرق بغداد.
في سياقٍ آخر، أشارت تقارير صحفية إلى تصريحات مسئولين أمريكيين إلى أن تزايد الفساد في قطاعي النفط والغاز في العراق إلى درجة تؤثر على أداءِ القطاعين.
ويُشار إلى أنَّ قطاع النفط في العراق يعتبر من الموارد الرئيسية للاقتصاد العراقي في فترة ما بعد الغزو نظرا لبطء تنامي المنظومة الصناعية والاقتصادية عامة في العراق للاضطراب الأمني والسياسي وعدم قدرة برنامج إعادة إعمار العراق على التقدم لسوء الإدارة والفساد واستيلاء الأمريكيين على مخصصاته لدعم الإنفاق العسكري بالعراق.