اعترف الرئيس العراقي جلال طالباني بإجراء اتصالات مع بعض الجماعات المسلحة العاملة في العراق، بينما استمرت أعمال العنف لتحصد العشرات في أنحاء متفرقة من البلاد.

 

وأصدر مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني أمس الأحد 30 من أبريل بيانًا أشار فيه إلى أن الرئيس أجرى مباحثات مع 7 من الجماعاتِ المسلحة العراقية، وأن اتفاقًا قد يُوقَّع قريبًا بين الجانبين لإدماج تلك الفصائل الـ7 في العملية السياسية العراقية.

 

وذكر البيان أنَّ المحادثاتِ تطرقت إلى بعض التفاصيل السياسية ومن بينها النزعة الانفصالية لدى الأكراد، والتي أكد البيان أنها "عامل توحيد" لا عاملَ تفرقة، فيما أوضح أن الجماعات المسلحة تنتمي كلها إلى السنة.

 

وذكرت بعض المصادر العراقية أن مسئولين أمريكيين قد حضروا الاجتماعات التي جرت في إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي شمال العراق.

 

يُذكر أنَّ الرئيسَ العراقي كان قد أعلن في أكثر من مناسبةٍ أنه على استعدادِ للحوار مع المسلحين عدا المنتمين إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، كما أكد مستشاره لشئون الأمن القومي وفيق السامرائي أنَّ طالباني على استعدادٍ للتعامل مع الحركاتِ المسلحة التي "لم تتلوث أيديها بدماء العراقيين" مستثنيًا من دعاهم "التكفيريين" و"الصداميين" في إشارةٍ إلى أتباع زعيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي وأنصار الرئيس المخلوع صدام حسين.

 

ميدانيًّا، تفاقمت أعمال العنف في العراق بصورةٍ كبيرة، إذ أعلن الجيش الأمريكي أنه نجح في قتل حوالي 20 مسلحًا في منطقة اليوسفية، بينما لقي 3 من المتعاقدين مع القوات البريطانية في العراق مصرعهم وأُصيب 2 آخران في انفجار لغم أثناء مرور سيارتهم شمال مدينة البصرة الواقعة جنوب العراق والتي تتمركز فيها القوات البريطانية.

 

كما أسفرت أعمال عنف أخرى عن مصرع مدنيين ورجال شرطة وفْق مصادر رسمية وشهود عيان.

 

وتواصل مسلسل العثور على الجثث، حيث أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت على 8 جثث عليها آثار التعذيب في مناطق مختلفة من البلاد.

 

وتشيع في العراق عمليات العثور على جثث تبدو عليها آثار التعذيب؛ الأمر الذي يشي بأنها ضحية جرائم طائفية لم ينج منها السنة أو الشيعة على حدٍّ سواء.