فوجئ سكان المغتصبات الجنوبية المحاذية لقطاع غزة لدى عودتهم إلى منازلهم بعد وقف إطلاق النار، تفكيك الجيش الصهيوني لأماكن الحراسة ومغادرة جميع الجنود للمنطقة تاركين خلفهم جدار المغتصبات دون حماية، على الرغم من وعود رئيس أركان جيش الاحتلال بيني جانتس بإبقاء الجنود لحمايتهم. وجاء في تقرير للقناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني مساء اليوم الخميس، أن سكان مغتصبة كفار عزة عادوا إلى بيوتهم وفوجئوا بسياج المغتصبة مكشوف والجيش قام بتفكيك أماكن الحراسة والجنود غادروا المنطقة، وناشدت إدارة المغتصبة الصهاينة تجنيد متطوعين للحراسة خلال ساعات المساء. وأوضحت القناة أن المغتصبة لا تبعد سوى كيلومترين فقط من حدود قطاع غزة وما زال خطر الأنفاق قائمًا يتهدد المنطقة، فضلاً عن الصعوبة التي يعانيها السكان في العودة إلى روتين الحياة اليومية وهم غير مقتنعين أن الحياة عادت إلى سابق عهدها. وأضافت القناة الصهيونية أن بوابات المغتصبة تركت مفتوحة والحراس غير موجدين ويمكن خلال دقائق السفر وصولاً إلى قطاع غزة بدون أن يلاحظ أحد. وأشارت القناة إلى أن قبل 12 ساعة فقط وعد رئيس الأركان السكان خلال تصريح صحفي، أن الجيش سيستمر بدعم سكان المناطق الجنوبية وسيوفر الحماية لهم أيضًا في المستقبل وبشكل دائم، وأكدت القناة أن السكان أصيبوا بخيبة الأمل من عدم تحقيق هذه الوعود. وجاء في رد الجيش الصهيوني على ذلك، أن "الجيش أبقى جزءًا من مقاتلي لواء جفعاتي في المستوطنة وهم يقومون على حماية السكان، وأن اللواء يتخذ مجموعة من التدابير السرية والعلنية منذ نهاية العملية". وفي أعقاب ذلك أكدت القناة أن طاقمها الذي أرسل إلى المغتصبة لإعداد هذا التقرير لم يشاهد حتى ولو جنديًّا واحدًا في المنطقة.