عواصم- وكالات

في تحول مفاجئ في مواقفها إزاء تطورات الملف النووي أعلنت إيران اليوم السبت 29 من أبريل 2006م أنها على استعداد السماح باستئناف عمليات التفتيش المفاجئة على منشآتها النووية من جانب مفتشي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية "إذا ما أسقط مجلس الأمن الدولي" ملفها النووي وأعاده إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن مسئولين إيرانيين أكدوا أن بلادهم لن توقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي قوله: إن إيران لن ترضخ لمطالب الأمم المتحدة بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، وانتقد التقرير الذي رفعه المدير العام لوكالة الطاقة الدكتور محمد البرادعي إلى مجلس الأمن أمس الجمعة 28 من أبريل 2006م، وجاء فيه أن عمليات التفتيش في إيران تعثَّرت، وأن طهران رفضت المطالب لها بوقف إنتاج الوقود النووي.

 

وقال سعيدي- في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني-: "التقرير لم يكن مرضيًا بشكل كامل بالنسبة لنا، ونعتقد أن التقريرَ كان يمكن أن يكون أفضل من ذلك"، إلا أنه أكد أن إيران ستكون قادرةً على الإجابة عن أسئلة البرادعي بخصوص فتح أبواب المنشآت النووية أمام مفتشي الوكالة إذا أسقط مجلس الأمن ملفَّ إيران النووي وأعاده للوكالة الدولية، وقال في هذا الصدد: "إذا أُعيد الملف إلى الوكالة مرةً أخرى فسنُباشر القسم الخاص بالبروتوكول الإضافي" الذي يسمح بالتفتيش الفجائي على المنشآت النووية الإيرانية.

 

وأضاف: "عمليات التخصيب ستُستأنف لكن فيما يتعلق بالبروتوكول الإضافي، فسنستمر في تنفيذ البروتوكول كـ"إجراء طوعي"، وتابع قائلاً: "إذا غيَّروا قرارَهم واختاروا السبيل الحكيم وأعيد الملف إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فنعتقد أن هذا من شأنه أن يحل جميع المشكلات المشار إليها في تقرير البرادعي الواقع في ثماني صفحات بمنتهى السرعة".