واشنطن- وكالات

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الجمعة 28 من أبريل تقريرَها السنويَّ عمَّا تسميه (الإرهاب) الدولي للعام 2005م، أشار إلى قلقٍ أمريكي من تصاعدِ الأنشطة التي تقول إنها (إرهابية) في الشرق الأوسط، كما وضع التقرير كلاًّ من سوريا وإيران وليبيا والسودان على رأس القائمة الأمريكية للدول التي ترعى (الإرهاب).

 

وذكر التقريرُ أن تصاعدَ العمليات التي ترى الإدارة الأمريكية أنها (إرهابية) في منطقةِ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أثار القلق الأمريكي، وضمَّ التقريرُ العديدَ من التنظيماتِ العربية كتنظيماتٍ (إرهابية) ومن بينها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.

 

وواصل التقرير وصفَ كلٍّ من السودان وليبيا بأنهما (دول راعية للإرهاب) على الرغم من إشارةِ التقرير إلى الخطواتِ التي قامت بها كلتا الدولتين لمحاربة الأنشطة التي تراها الولايات المتحدة (إرهابية)، واستند التقرير في اتهاماته لليبيا إلى استخدام العنف السياسي، ومن أمثلةِ ذلك محاولة اغتيال خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز في العام 2003م وقت أن كان وليًّا للعهد بالسعودية، فيما استند في اتهاماتِه للسودانِ على وجود دور سوداني في العنف الدائر في العراق حاليًا.

 

كما وجَّه التقرير اتهاماتٍ إلى إيران برعاية ما دعاه (الإرهاب الدولي) بسبب دعم الحرس الثوري والاستخبارات في إيران لحركاتِ المقاومةِ الفلسطينيةِ واللبنانيةِ ضد الكيان الصهيوني، إلى جانب بعض الجماعات المسلحة في العراق.

 

كما ذكر التقرير أن سوريا اتَّخذت العديدَ من الخطوات لأجل منع تسلل المسلحين إلى داخل الأراضي العراقية، إلا أنه أشار إلى استمرار استضافة السوريين للعديدِ من الشخصيات التي تعتبرها الإدارة الأمريكية (إرهابية).

 

وتستخدم الإدارة الأمريكية في العادة مثل هذه التقارير للضغطِ على الدول التي تعاني العلاقات معها من توترات، حيث تعاني العلاقات الإيرانية الأمريكية من تأزم بسبب البرنامج النووي الإيراني، فيما ترفض السودان مقترحًا أمريكيًّا بإدخال قوات دولية إلى إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، بينما لا تزال سوريا تدعم حركات المقاومة في لبنان والأراضي الفلسطينية وترفض ليبيا اتخاذ بعض الخطوات في اتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني.