استنكرت تنسيقية الصحفيين والإعلاميين في مصر اجتماع عدد من الصحفيين والإعلاميين من بينهم ضياء رشوان نقيب الصحفيين وجلال عارف رئيس المجلس الأعلى للصحافة مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الأحد  لبحث سبل وأد الصحافة والإعلام ومواجهة أصوات إعلامية يحتمل أن تحمل رؤى مختلفة رغم أنها لا تزال تحت التأسيس.

 

وقالت في بيان اليوم: كان واضحًا أن اللقاء هو مجرد درس تلقين مثلما سابقه من لقاءات.. فقد أفرغ فيه السيسي شحنته وتعليماته لرؤساء التحرير الذين لم يجرؤوا على  مناقشته أو عتابه في القمع المتزايد ضد الحريات الصحفية واعتقاله لعشرات الصحفيين والإعلاميين بتهم ملفقة ومسيسة على خلفية الصراع الذي يقوده لصالح الثورة المضادة ضد ثورة 25 يناير، فضلاً عن إصدار أحكام جائرة بحق صحفيين بناء على هوياتهم الصحفية، ومسئوليته عن قتل 10 صحفيين وإعلاميين منذ 3 يوليو 2013  وإغلاق 27 وسيلة إعلامية مصرية أو تعمل في مصر ناهيك عن إيقاف العديد من البرامج ومنع عدد من كتاب الرأي وفصل وتشريد ووقف ترقيات عشرات الصحفيين والإعلاميين بسبب مواقفهم السياسية.

 

لقد ظهر من هذا اللقاء حالة الهلع التي تنتاب قائد الانقلاب من ظهور أصوات إعلامية حرة قادرة على كشف استبداده وفساده وعجزه فسارع لوأدها في مهدها وحرص أن تتم عملية الدفن بأيدي من ينتسبون لمهنة الصحافة.. ولم يكتف السيسي بذلك بل أعاد تذكير رؤساء التحرير الحاضرين بأنه كانوا شركاءه من البداية وعليهم أن يتحملوا التبعة معه.. فالجنرال ﻻ يريد أن يكون وحده مسئوﻻً عن الجرائم والدماء بل يريد شركاء له..

 

وأدانت التنسيقية صمت رؤساء التحرير المشين على ما دار في لقاء السيسي من تعامل متدنٍ معهم، واعتبارهم جنودًا في معسكر أمن مركزي، وتلاميذ في مدرسة ابتدائية، وما تبع ذلك من دروس غير مهنية وقمعية في كيفية إبادة الصحافة والإعلام فضلاً عن تجاهلهم لمصادرة السيسي على وسائل إعلامية  لا تزال في علم الغيب ونيله من شخص زميل لهم ومؤسسته، وتعامله مع الصحافة على أساس أنها جريمة، ما يجعل اللقاء كله إهانة في حق نقابة الصحفيين وتاريخ الصحافة وقيمتها وقامتها.

 

وتشير التنسيقية إلى أن المرصد العربي لحرية الإعلام رصد تدهور الحالة الصحية لعدد من الصحفيين المعتقلين ومن بينهم هاني صلاح الدين وأحمد عز الدين ومجدي حسين ومحسن راضي وإبراهيم الدراوي وأحمد سبيع، وطالب بتحرك سريع لإنقاذهم والسماح لهم بإجراء عمليات جراحية عاجلة، إلا أن الصمت ساد اللقاء ولم يتطرق أي من الحضور لحقوق الزملاء في سقطة لن تغتفر نقابيًّا، وسيأتي يوم قريب بإذن الله تحاسب فيه الجمعية العمومية للصحفيين كل من خان زملائه ورسالة الصحافة تحت سيف السيسي وذهبه!

 

وأخيرًا تنصح التنسيقية كل الصحفيين ورؤساء التحرير الذين لا يزالون يجملون وجه الانقلاب بالرجوع  إلى الحق والقفز من سفينة اﻻنقلاب التي ستغرق حتمًا وستغرق معها كل من يركبها..

 

تنسيقية الصحفيين والإعلاميين في مصر