كتب- علي عبدالعال
كشفت مصادر صحفية صهيونية أمس الخميس عن وجود حالة من التمرد العسكري، شملت 38 جنديًّا صهيونيًّا بإحدى الوحدات القتالية التابعة لجيش الاحتلال المتمركز على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقالت صحيفة (معاريف): إن الجنود التابعين لوحدة (غرانيت) العسكرية الخاصة تركوا مواقعَهم في قاعدة التدريب بهضبة الجولان؛ بدعوى عدم احترام حقوقهم كمحاربين قدامى.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من أفرد الوحدة تركوها، ضاربين عرضَ الحائط بالتعليمات العسكرية المانعة لهذا التصرف، مُضيفة أن هذا التمرد جاء على خلفية قرار أصدره قادةُ الوحدة العسكرية الشهيرة بالجيش الصهيوني يقضي بعدم الاعتراف بجنود الوحدة كمحاربين، وهو الأمر الذي من شأنه تقليل مكافآتهم المالية وامتيازاتهم المادية الأخرى والمعنوية.
وانتقد بعض الجنود في مقابلاتٍ صحفيةٍ القرارَ، مشيرين إلى وجود نوع من التمييز في التعامل بين الجنود الجُدُد والقدامى، وقال أحد الجنود: إن الضباط باتوا يعتمدون على الجنود الجدد بمنحهم تكليفاتٍ كبرى من اختصاصات الجنود المحاربين القدامى، بالإضافة إلى المعاملة السيئة من قِبَل القادة لنا.
وأشارت المصادر إلى أن الأسبوع الماضي، كان قد شهد حادثةً مماثلةً؛ حيث فرَّ 20 جنديًّا صهيونيًّا من القوات الخاصة بالكتيبة 51 التابعة لوحدة (جولاني) من معسكر الجيش في شمال فلسطين المحتلة عام 1948 الذي يطل على تحركات قوات "حزب الله" اللبناني، وفرُّوا هاربين إلى مدينة (كريات شمونة) الاستيطانية قرب الحدود مع لبنان، وذلك احتجاجًا على قيام ضابط الوحدة باستدعائهم والتحقيق معهم حول مخالفات سلوكية.
وذكرت الإذاعة الصهيونية في حينه أن ضابط الكتيبة خرج للبحث عن الجنود في شوارع (كريات شمونة)، وظل يبحث عنهم خمس ساعات في محطات الحافلات إلا أنه لم يجدهم.
وأشارت إلى أن الضابط كان قد استدعى ستةَ جنود للتحقيق، إلا أنهم قرَّروا الهرب، أما الباقون فقد تضامنوا مع الجنود الستة وفرُّوا معهم.